منوعات

حماتي زقتني

صلت الإسعاف.
الدكتور فحصني بسرعة، وبعدها قال
الأم والجنين كويسين، بس لازم ننقلها المستشفى فورًا.
أول ما سمعت الجملة دي، انهرت في العياط.
كنت فاكرة إني خسړت ابني.
لكن الحمد لله، أنا وهو كنا لسه عايشين.
في الوقت نفسه، بدأ الناس اللي شافوا اللي حصل يقربوا من حماتي ويسألوها
إنتِ اللي زقيتي العربية؟
بدأت تتوتر وتحاول تنكر.
لأ! أنا معملتش حاجة!
العربية اتحركت لوحدها!
لكن صوفيا كانت واقفة قدامها.
وقالت بهدوء
أنا شفت كل حاجة.
سكتت حماتي.
صوفيا كملت
شفتك وإنتِ بتفكي فرامل العربية، وشفتك وإنتِ بتزقيها ناحية البحيرة، وشفتك وإنتِ واقفة تتفرجي عليها وهي بټغرق.
ساعتها، ساد صمت رهيب في المكان.
حماتي ما لقتش كلمة واحدة ترد بيها.
وبعد شوية، وصلت الشرطة وبدأوا التحقيق.
ولما راجعوا كاميرات المراقبة الموجودة حوالين البيت، ظهرت الحقيقة كاملة.
ظهر كل شيء
من لحظة ما حماتي نزلت من العربية، لحد ما فكت فراملها وزقتها ناحية البحيرة.
ما بقاش عندها أي فرصة للإنكار.
واتقبض عليها، واتحولت القضية للتحقيق والمحكمة.
أما أنا، فاتنقلت المستشفى.
وبعد ما فقت، أول حاجة سألت عنها كانت ابني.
الدكتور ابتسم لي وقال
اطمني، إنتِ والبيبي بخير.
فضلت أعيط من الفرحة وأنا حاطة إيدي على بطني.
لكن الصدمة الحقيقية كانت مستنية جوزي.
بعد ما رجع من السفر وعرف اللي حصل، ما صدقش في الأول.
كان فاكر إن أمه ممكن تكون قاسېة أو غيورة، لكن عمره ما تخيل إنها ممكن تحاول ټقتل مراته وابنه.
وقف قدامها، وهو مش قادر يستوعب اللي عملته، وقال
إنتِ كنتِ مستعدة تقتلّي مراتي وابني؟
حماتي فضلت ساكتة.
ولأول مرة، ما كانش عندها أي مبرر أو حجة تدافع بيها عن نفسها.
وبعد كل اللي حصل، علاقتي بيها انتهت تمامًا.
أما صوفيا
فأنا عمري ما هنسى إنها ضحت بحياتها عشان تنقذني.
بعد ما خرجت من المستشفى بفترة، رحت لها بنفسي.
مسكت إيديها وقلت لها وأنا بعيط
لو مش إنتِ، أنا وابني مكناش هنكون موجودين النهارده.
ابتسمت وقالت
أنا بس عملت اللي أي إنسان لازم يعمله.
لكن بالنسبة لي، صوفيا ما كانتش مجرد عاملة في البيت.
صوفيا كانت الإنسانة اللي أنقذت حياتي وحياة ابني.
أما حماتي، فكانت فاكرة إنها بتخطط لنهايتي
لكن في النهاية، جريمتها هي اللي كشفت حقيقتها، وهي اللي أنهت حياتها القديمة، وخليت كل الناس يعرفوا حقيقتها.
وأنا من يومها، كل ما أبص على ابني، بفتكر إن حياته بدأت بمعجزة
معجزة اسمها صوفيا.

3 من 3التالي
تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى