منوعات

حماتي زقتني

اجة.
حطت العربية على الوضع المحايد، وفكت فرامل اليد، وبعدها بدأت تزق العربية بكل قوتها ناحية المنحدر الخرساني اللي بينتهي بالبحيرة.
في الأول، العربية اتحركت ببطء شديد.
أنا حتى ما فهمتش اللي بيحصل.
لكن بعد ثواني، بدأت العربية تسرع.
رفعت عيني من الموبايل، وبصيت قدامي
وفجأة شفت الميه قدامي.
صړخت
إيه اللي بيحصل؟!
دست على الفرامل بكل قوتي، لكن كان فات الأوان.
العربية كانت بتنزلق ناحية البحيرة.
صړخت بكل صوتي
حماتي! ساعديني!
لكنها كانت واقفة فوق المنحدر
بتتفرج عليّا.
وملامحها كانت خالية تمامًا من أي رحمة.
العربية دخلت الميه بصوت مرعب.
وفي ثواني، الميه بدأت تدخل جوه العربية من كل ناحية.
الهواء اختفى تقريبًا، وأنا بدأت أتنفس بصعوبة.
حاولت أفتح الباب، لكن ضغط الميه كان شديد جدًا.
شدّيت المقبض مرة واتنين وتلاتة
الباب ما فتحش.
خبطت على الشباك بإيدي وبدأت أصرخ
حد يلحقني!
ساعدوني!
أرجوكم!
لكن صوتي كان مكتوم تحت الميه.
كنت حاسة إني ھموت.
وأول حاجة جات في بالي كانت ابني اللي في بطني.
حطيت إيدي على بطني وبدأت أبكي وأنا مش قادرة أتنفس.
فوق سطح البحيرة، حماتي كانت واقفة مكانها.
كانت متأكدة إن خلال دقايق كل حاجة هتنتهي، وإن محدش هيعرف أبدًا إنها كانت السبب.
كانت فاكرة إنها هتتخلص مني، وترجع تعيش حياتها مع ابنها من غيري.
لكنها ما كانتش تعرف إن في حد شاف كل حاجة.
من شباك البيت، كانت واقفة واحدة من العاملات في البيت اسمها صوفيا.
صوفيا شافت العربية وهي بتتحرك ناحية البحيرة.
في البداية افتكرت إنها مجرد حاډثة.
لكن لما شافت حماتي واقفة فوق المنحدر من غير ما تحاول تنقذني، بدأت تشك إن في حاجة غلط.
وبعدين سمعت صرخاتي المكتومة من تحت الميه.
من غير ما تفكر حتى في نفسها، جريت ناحية البحيرة.
ما استنتش حد.
ما قلعتش حتى هدومها أو جزمتها.
ورمت نفسها في الميه المتلجة.
كانت الميه ساقعة بشكل رهيب، لكن صوفيا فضلت تعوم بكل قوتها ناحية العربية.
وصلت لها، وبصت من الشباك، فشافتني وأنا على وشك أفقد الوعي.
كانت الميه تقريبًا ملت العربية كلها.
وفي اللحظة دي، صوفيا لاحظت مطرقة طوارئ معدنية كانت وقعت من مكانها جوه العربية بعد الاصطدام بالميه.
مسكتها، وبدأت ټضرب بيها الشباك بكل قوتها.
ضړبة
واتنين
وتلاتة
لحد ما الشباك اتكسر.
دخلت الميه بقوة أكبر، لكن صوفيا ما اهتمتش.
مدت إيدها وفكت حزام الأمان بتاعي، وبعدها مسكتني من جسمي وسحبتني بكل قوتها ناحية فتحة الشباك.
كنت خلاص فقدت جزء كبير من وعيي.
لكن صوفيا فضلت تسحب فيا لحد ما خرجتني من العربية.
وبعد ثواني
ظهرنا إحنا الاتنين على سطح الميه.
بدأت أكح پعنف، وأنا بحاول آخد نفسي.
وأول حاجة عملتها إني حطيت إيدي على بطني وصړخت
ابني
ابني كويس؟
صوفيا فضلت ماسكاني وبتحاول تخليني فوق الميه.
وفي الوقت ده، الجيران كانوا بدأوا يتجمعوا بعد ما سمعوا الصوت.
واحد منهم اتصل بالإسعاف والشرطة، وناس تانية نزلت تساعد صوفيا وتطلعنا من البحيرة.
أما حماتي
فكانت واقفة فوق، ووشها شاحب.
الخطة اللي كانت واثقة إنها هتنجح
اڼهارت قدام عينيها.

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى