Uncategorized

طبخت 7 كيلو لحمه 1

رديت بهدوء:

— عملت اللي أنا عايزاه في حاجة أنا اللي شاريّاها وطابخاها.

وشها اتقلب، ورفعت إيدها كأنها هتمدها عليّا.

مسكت إيدها قبل ما توصل لوشي.

وبصيت لها في عينيها وقلت:

— إياكي ترفعي إيدك عليّا تاني.

سحبت إيدها بعصبية وقالت:

— استني بس لما أحمد ييجي… هو هيعرف يحطك عند حدك.

هزيت راسي.

وبعدين أخدت شنطتي، وشلت ليان، وقلت:

— تمام. لحد ما ييجي، أنا هروح أجيب أمي.

ضحكت بسخرية:

— هتجيبي أمك تعمل إيه؟! هتدافع عنك الست بتاعة إمبابة دي؟

بصيت لها وقلت:

— لأ.

وسكت ثانية قبل ما أكمل:

— هتجيب حاجتها وتعيش هنا.

الابتسامة اختفت من على وشها في لحظة.

— تعيش هنا؟!

— أيوه. أمي هتنام في أوضة النوم الكبيرة. وإنتِ يا إما تروحي تقعدي عند نجلاء، يا إما تفضلي هنا وتحترمي قوانين بيتي.

شهقت وقالت:

— بيتك إنتِ؟! ده بيت ابني!

من غير ما أجادلها، طلعت موبايلي واتصلت بأحمد.

لما حكيت له اللي حصل، ما سألنيش حتى إذا كانت أمه حاولت تضربني.

أول حاجة قالها كانت:

— إنتِ رميتي اللحمة؟! يا ندى، ماكنش ينفع تسيبي أمي تاخد شوية لنجلاء؟!

سكت شوية.

وفي اللحظة دي، حسيت إن حاجة جوايا انكسرت نهائي.

قلت له بهدوء:

— أحمد… الشقة دي باسمي.

سكت.

كملت:

— أنا اللي اشتريتها قبل جوازنا، بفلوس أبويا ومدخراتي. وأنا اللي بدفع أقساطها لحد النهارده.

— يعني إيه؟

— يعني عندك ساعة واحدة تيجي تاخد والدتك من هنا.

اتعصب:

— إنتِ بتهدديني يا ندى؟!

رديت:

— لأ. أنا مش بتهددك.

وبصيت لبنتي اللي كانت واقفة جنبي:

— أنا بحط حدود.

وقلتها وقفلت المكالمة.

ليان بصتلي وهي ماسكة عروستها وقالت بصوتها الطفولي:

— ماما… هي ليه تيتة خدت اللحمة كلها؟ مش إنتِ اللي عملتيها لينا؟

بصيت لها.

وفجأة استوعبت إن بنت عندها أربع سنين قدرت تشوف حاجة أنا قضيت تلات سنين كاملة وأنا بحاول أتجاهلها.

لكن اللي حصل بعد ما رجعت البيت ومعايا أمي…

خلّى موضوع الحلة واللحمة اللي اترمت في الزبالة يبان إنه كان مجرد بداية.

لأن على ترابيزة السفرة، كانت مستنياني ورقة واحدة…

ورقة أحمد نفسه ماكانش يعرف إنها موجودة.

ولما أمي قرتها، وشها اتغيّر وقالتلي:

— ندى… إنتِ لازم تعرفي الحقيقة قبل ما أحمد يدخل من الباب.

لأني لأول مرة فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في اللحمة.

المشكلة كانت في سرّ حماتي وجوزي مخبّينه عني بقالهم

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى