Uncategorized

طبخت 7 كيلو لحمه 1

أمي أخدتني في حضنها وليان بنتي جرت عليا ومسكت في رجلي. بكيّت… مش عشان أحمد ولا عشان الشقة، لكن عشان السنين اللي ضاعت وأنا فاكرة إن الخلاف كان مجرد “حلة لحمة”، في حين إن المعركة الحقيقية كانت على حياتي ومستقبلي ومستقبل بنتي.

بس الليلة دي كانت مجرد بداية الحروب… لأن نجلاء وأخوها ما كانوش ناويين يستسلموا بالسهولة دي.

#الكاتب_رومانى_مكرم

الجزء الثالث

سكت الباب وراهم، ورجّت الصدمة أركان الشقة اللي بقت فجأة فاضية وساكتة بشكل يرعب. أمي أخدت ليان في حضنها وغطتها، والبنت من كتر الخوف والتوتر راحت في النوم على الكنبة وهي ماسكة عروستها.

جلسنا أنا وأمي على السفيرة، والأوراق المزورة مفروشة قدامنا تحت نور الصالة. أمي طبطبت على إيدي وقالتلي بصوت حازم:

— ندى… اللي حصل النهاردة مش نهاية المطاف، دول أفعى ومجروحين، وسعاد ونجلاء مش هيسيبوكي في حالك بعد ما خطتهم اتكشفت وسرهم بؤست.

ما كدبتش أمي خبر.

الساعة اتنين بالليل، وموبايلي ما بطلش رن. رسائل من أحمد كلها تهديد ووعيد، ورسائل تانية بيترجى ويتمسكن، وبعدها اتصالات متواصلة من أرقام غريبة. ما رديتش على ولا مكالمة، وسبت المحامي يتعامل مع كل الأوراق.

لكن المفاجأة الحقيقية بدأت تاني يوم الصبح.

صحينا على صوت خبط هيستيري على باب الشقة. خبط مش طبيعي، كأن حد بيحاول يكسر الخشب. طلعت أ جري من الأوضة وأمي ورايا. بصيت من العين السحرية، لقيت نجلاء، أخت أحمد، واقفة بره مع جوزها السابق واثنين رجالة غريبة أنا عمر ما شفتهم!

نجلاء كانت بتصرخ في الطرقة ب أعلى صوتها عشان تجرّسني قدام الجيران:

— افتحي يا حرامية! افتحي يا اللي سرقتي شقة أخويا ورميتي أمه في الشارع! يا جارة السوء يا اللي ما بترحميوش!

الجيران بدؤوا يفتحوا أبوابهم ويطلعوا يتفرجوا. نجلاء كانت مرتبة كل حاجة عشان تعمل شو إعلامي قدام المنطقة، وتضغط عليّ نفسياً عشان أتنازل أو أفتح الباب وأدخل معاهم في مشاجرة.

أمي مسكت إيدي وقالت:

— إياكي تفتحي الباب يا ندى، دي مصيدة.

أنا ما اترددتش. مسكت الموبايل وطلبت النجدة فوراً، وبلغت إن فيه محاولة اقتحام لبيتي وتهديد بالسلاح من أشخاص غريبة، وأعطيتهم العنوان بالتفصيل. وفي نفس الوقت، اتصلت بالأستاذ عصام المحامي، اللي قال لي:

— صوريهم من العين السحرية أو سجلي الصوت، وما تفتحيش شبر واحد لحد ما البوليس يوصل.

فضلت نجلاء تصرخ وتخبط وتكيل لي الاتهامات، وتقول للجيران إن الشقة دي شقة أخوها وإني كتبت عقد وهمي باسمي وأنا بستغل ظروفه! الجيران كانوا واقفين متلخبطين ومش فاهمين الحقيقة، لحد ما البوليس وصل للطرقة بعد ربع ساعة.

أول ما أمين الشرطة والظابط طلعوا، نجلاء اتغيرت في ثانية، وقعدت تعيط وتعمل دور الضحية:

— يا بيه! دي مرات أخويا، حبست أمي وأخويا بره، وطردتهم من البيت اللي هو شاريه بفلوسه، وجايبة ناس غريبة جوه!

هنا فتحت الباب بهدوء، وأنا ماسكة ملف الأوراق الأصلية للشقة، ومعايا التوكيل والعقد المزور اللي سابه أحمد.

بصيت للظابط وقلت بكرامة وثبات:

— اتفضل يا فندم. دي أوراق ملكية الشقة الرسمية باسمي من سنة التخصيص، ودي إيصالات الأقساط باسمي وبحسابي البنكي. والست دي جايبة رجالة غريبة يحاولوا يقتحموا بيتي ويهددوني أنا وبنتي الصغيرة.

الظابط بص للأوراق، وبعدها بص لنجلاء والرجالة اللي معاها وقال بصوت صارم:

— الأوراق رسمية والبيت ملك الأستاذة. إنتوا بتعملوا إيه هنا وبأي حق نازلين خبط وتهديد؟

نجلاء اتلجلجت وقالت:

— دي أوراق مزورة! أخويا أحمد معاه عقد تنازل!

رديت عليها بثقة قدام الظابط والجيران اللي واقفين يتفرجوا:

— عقد التنازل اللي بتتكلمي عنه ممتلئ بتزوير توقيعي، والمحامي بتاعي رفعه النهاردة الصبح في بلاغ رسمي للنيابة العامة بتهمة التزوير واستعمال محررات مزورة ضد أحمد وضدك يا نجلاء!

وش نجلاء اصفرّ والرجالة اللي كانوا معاها بدؤوا ينسحبوا لورا فوراً أول ما سمعوا كلمة “نيابة وتزوير”.

الظابط بص لنجلاء وقال لها:

— قدامكم دقيقة واحدة تفضّوا الطرقة وتنزلوا، ولو المحضر أترفع إنتوا اللي هتتحبسوا بتهمة التهجم والتزوير. يلا بره!

نزلت نجلاء وهي بتشتم وبتتوعد، والرجالة جرو وراها مكسورين. الجيران بدؤوا يستوعبوا الحقيقة وبصوا لي باعتذار، وأنا قفلت الباب ورايا وشارعة بانتصار صغير، بس كنت عارفة إن اللعبة كبرت.

أحمد، لما عرف إن اختو اتفضحت قدام البوليس وإن البلاغ أترفع رسمياً في النيابة، اتصل بي بعد السمعة دي بساعة. بس المرة دي ما كانش بيزعق ولا بيهدد… كان بيعيط وبيرجاني!

— ندى… أرجوكي اسحبي البلاغ! لو النيابة حققت في التزوير أنا مستقبلي هيضيع وشغلي هيروح، وأمي هتترمي في الشارع!

سكت شوية وبصيت لأمي اللي هزت رأسها بالرفض الصارم.

قلت له بهدوء وثبات:

— اللي يزوّر توقيع مراته عشان يسرق شقتها ويدينها بديون وهمية، ما يفكرش في مستقبله يا أحمد. إنت اختارت أمك وأختك وعمايلهم، وأنا اخترت بنتي وحقي.

لكن اللي ما كنتش أعمل حسابه… إن نجلاء وسعاد، بعد ما فشلوا في الشرطة والتهديد، قرروا يلعبوا كارت تاني أخبث وأقذر بكثير… كارت هيخليني أقف قدام قرار مصيري ما كنتش متوقعة إني آخده في حياتي أبداً!

#الكاتب_رومانى_مكرم

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى