روايات وقصص

حكايات مني السيد ج 3

كان فيه ضغط.
من مين؟
من إبراهيم.
سيف قال
أبويا.
عماد هز راسه.
أيوه.
سيف رجع خطوة.
وبعدين؟
عماد قال
أبو غزل قرر يخرج من الشركة.
ليه؟
عشان يفضح إبراهيم.
وإنت؟
أنا كنت بين الاتنين.
محمود قال
كنت مع إبراهيم.
عماد بص له.
كنت بحاول أنقذ نفسي.
فبعت لأبو غزل.
ما كانش قصدي ېموت.
الصمت نزل.
أنا قربت.
إنت كنت موجود يوم ماټ؟
عماد ما ردش.
إنت كنت موجود؟
قال
أيوه.
إنت قټلته؟
لأ.
مين قټله؟
عماد غمض عينه.
إبراهيم.
سيف اتجمد.
أبويا؟
عماد قال
أبوك أمر.
ومين نفذ؟
عماد بص للأرض.
أنا.
سيف اندفع ناحيته.
لكن محمود مسكه.
سيبه.
سيف صړخ
إنت قټلت أبوها؟!
عماد قال
أنا ما ضربتش عليه الڼار.
سيف اتجمد.
أمال؟
أنا كنت معاه في العربية.
وبعدين؟
أبوك كان مستني في مكان تاني.
وبعدين؟
عماد قال
حصلت خناقة.
وبعدين؟
أبوك ضربه.
أمي صړخت
كداب!
عماد بص لها.
إنتي كنتي هناك؟
أمي سكتت.
أنا بصيت لها.
ماما؟
كانت بټعيط.
إنتي كنتي هناك؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
كنت بدور عليه.
وشوفتيه؟
شوفته وهو واقع.
ليه ما قلتيليش؟
كنت صغيرة.
أنا كنت طفلة.
كنت خاېفة.
من مين؟
أمي بصت لعماد.
منهم كلهم.
عماد قال
أمك كانت شاهدة.
قلت
وأبو سيف كان عارف.
أيوه.
وأم سيف؟
سكت.
عماد قال
سامية عرفت بعدين.
سيف بص له.
يعني أمي ما كانتش مشاركة؟
عماد قال
هي كانت عارفة إن إبراهيم زور أوراق كتير.
بس القټل؟
ما كانتش تعرف.
سيف قفل عينه.
أنا سألته
طيب ليه سامية كانت پتكرهني؟
عماد قال
عشان كانت فاكرة إن أبوكي خبى فلوس عنهم.
فين؟
في الشقة.
الفلوس؟
لا.
الدفتر.
محمود قال
الدفتر اللي يثبت كل حاجة.
عماد هز راسه.
إبراهيم حاول يلاقيه خمس سنين.
سيف قال
وعشان كده الشقة؟
أيوه.
وعشان كده جوازي من غزل؟
عماد قال
الجواز كان اقتراح إبراهيم.
أنا بصيت لسيف.
عماد كمل
كان عايز غزل تدخل العيلة وتفضل تحت نظرهم.
سيف قال
بس أنا حبيتها.
وده اللي بوظ الخطة.
سيف سكت.
أنا حسيت بدموعي بتنزل.
كل حاجة كانت بتتكشف.
كل حاجة…
إلا سؤال واحد.
طب ليه أنا؟
عماد بصلي.
لأن أبوكي كان عارف إنهم هيستخدموكي.
وأنا ما كنتش أعرف حاجة.
هو كان عايز يحميكي.
بإني أتجوز ابن الراجل اللي قټله؟
سكت.
قلت
ده مش حماية.
محمود قال
أبوك كان فاكر إن إبراهيم مش هيأذي ابنه.
سيف بصلي.
وكان غلطان.
أنا ما قدرتش أرد.
عماد مد الفلاشة.
خديها.
سيف اتفاجئ.
إيه؟
عماد قال
أنا تعبت.
إنت قلت إنك هتقتلنا.
كنت خاېف.
من مين؟
عماد قال
من إبراهيم.
سكت.
هو مش هيسيب حد.
قلت
طب ليه جاي تاخد مني الدليل؟
عشان كنت عايز أهرب.
بفلوسي؟
بالفلوس.
والشقة؟
أيوه.
سيف قال
إنت كنت هتبيعها؟
أيوه.
محمود قال
مش هتقدر.
عماد ابتسم.
ليه؟
محمود أشار للباب.
فجأة…
دخل اتنين من رجال الشرطة.
أنا اتجمدت.
عماد رجع خطوة.
سيف بص لمحمود.
إنت عملت إيه؟
محمود قال
بلغت قبل ما نرجع.
عماد حاول يتحرك.
الشرطة مسكته.
قال
استنى.
الضابط قال
عماد إبراهيم عبد الحميد؟
سكت.
إنت مطلوب في عدة بلاغات، منها تزوير مستندات مالية وشهادات ملكية.
عماد بص للحاج إبراهيم.
اللي كان واقف عند باب الشقة.
أنا ما شفتوش دخل.
وشه كان أبيض.
سيف بص لأبوه.
إنت كنت هنا؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
الضابط بص له.
والحاج إبراهيم كمان مطلوب للتحقيق.
سيف اتجمد.
أبوه قال
سيف…
سيف بص

له.
ما تقولش حاجة.
أنا أبوك.
وعشان كده أكتر حد وجعني.
الحاج إبراهيم قرب.
أنا عملت كل ده عشان أحمي الشركة.
سيف رد
الشركة ماټت يوم ما قټلت صاحبها.
الحاج إبراهيم عينه نزلت للأرض.
أنا ندمت.
سيف قال
بعد إيه؟
بعد ما خسړت ابني.
سيف ضحك بحزن.
إنت خسرتني يوم ما اخترت الفلوس.
الشرطة أخدت الحاج إبراهيم وعماد.
الحاجة سامية كانت واقفة في مكانها.
بټعيط.
سيف بص لها.
إنتي كنتي عارفة إنهم هيطردوا غزل من بيتها؟
قالت
كنت خاېفة.
خاېفة من مين؟
من إبراهيم.
طب ليه شاركتي؟
سكتت.
لأن كل ما كنت أحاول أوقفه كان يهددني.
بإيه؟
إنه هيسيبني، وياخد كل حاجة.
سيف قال
كان ممكن تقوليلي.
قالت
كنت خاېفة أخسرك.
سيف رد
وخسرتيني.
الجملة كانت أقسى من أي صړيخ.
الحاجة سامية اڼهارت في الكرسي.
أنا بصيت لأمي.
ماما.
نعم.
فين الدفتر؟
أمي بصتلي.
في الشقة.
فين؟
أبوكي قاللي يومها لو حصل له حاجة، ما أطلعوش إلا لما تتأكدي إن الشخص الصح هو اللي هياخده.
الشخص الصح مين؟
أمي بصت لسيف.
إنتي.
سيف بص لها.
أنا؟
أبوك كان عايزك تعرف الحقيقة.
سيف قال
بس ليه؟
لأنه كان بيحبك.
سكت.
وكان شايف إنك مختلف عنهم.
نزلت دمعة من عين سيف.
أمي قالت
قاللي إن لو غزل اتجوزت سيف، خليها تسلمه الدفتر بنفسها.
أنا بصيت لسيف.
مديت إيدي للفلاشة.
بس الأول نشوف الدفتر.
رجعنا للشقة.
المكان كان مليان ناس الشرطة.
كل حاجة اتصورت.
الأوراق اتجمعت.
المطبخ.
الصالون.
حتى الأرضية.
وأنا واقفة في نص الصالة، لأول مرة بصيت للشقة بشكل مختلف.
دي ما كانتش مجرد شقة.
دي كانت صندوق أسرار.
أمي أشارت ناحية غرفة النوم.
هنا.
دخلنا.
وقفت عند طرف السرير.
أبوكي كان بيقول إن الأرضية تحت السرير فيها بلاطة مختلفة.
نزلت على ركبتي.
شفت البلاط.
فعلاً…
واحدة كانت لونها مختلف شوية.
سيف جاب مفك.
شالها.
كان تحتها تجويف صغير.
وفيه صندوق معدني قديم.
إيدي بدأت تترعش.
سيف قال
إنتي عايزة تفتحيه؟
هزيت راسي.
فتحت.
جواه دفتر أسود.
وصور.
وعقود.
وخطابات.
وفوق كل ده…
ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط إيد أبويا
إلى غزل.
وقفت.
ما قدرتش ألمسه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى