عام

بعد فرحي بساعات 2

— المسامحة عند ربنا يا سعاد.. إحنا أخدنا حقنا بالقانون والرجولة، والبيت ده مالوش عندكم غير كل خير من النهاردة.. بس بابنا مقفول في وش الخيانة للأبد.

جلس أحمد والمأذون على الطاولة، وفي دقائق معدودة، رن صوت المأذون ينهي هذه المأساة:

> “بارَكَ اللَّهُ لَكُما وعَلَيْكُما… وتم الطلاق بين أحمد ومريم بناءً على رغبة الطرفين وعلى الشريعة والإحسان.”

>

وقع أحمد على الورق وأصابعه تترعش، ونظر لمريم نظرة حسرة وألم على النعمة والبيت والزوجة العفيفة اللي ضيعهم من إيده عشان يرضي طمع أمه ونرجسيتها.

فجر جديد واستراد الروح

خرج أحمد وسعاد ينقلون باقي الأكياس والكراتين تحت أنظار الجيران اللي كانوا واقفين في البلكونات يتهامسون على عاقبة الطمع والغدر.

أُغلق الباب المصفح للمرة الأخيرة… ولكن هذه المرة، لم يكن هناك خوف، ولا ترقب، ولا غل.

جلست مريم في الصالة، وبجوارها والدها الذي حَضَنها بحنان الأب السند، وأمها وأختها نهى اللي كانوا بيبكوا من دموع الفرح والاسترداد.

مسكت مريم المفاتيح الثلاثة الجديدة ولمست القفل المصفح…

أحست بالنفس يرجع لرئتيها كاملة لأول مرة منذ صباحية الشوم.

علمت أن التجربة كانت قاسية، وأن الجرح في البداية كان عميقاً، ولكنها خرجت منها أكثر قوة، وأشد صلابة، وبدرس لم ولن تنساه طوال حياتها: أن الكرامة وحرمة البيت خط أحمر لا يمكن التنازل عنه لأي شخص، وأن الحق مهما حاول الباطل خنقه في الظلام.. يخرج في النور ليقطع دابر الظالمين.

ابتسمت مريم لنفسها في المرآة، لفت روب الفرح الستان الأنيق، وقررت تبدأ صفحة جديدة ونظيفة في حياتها.. في بيتها الملك، وبكرامتها المرفوعة للسماء.

~ تمت القصة ~

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى