
حابة أحجز كشف مع الدكتورة ميار.
البنت بصت في السيستم
صباح النور.. الكشوفات النهاردة كلها محجوزة للأسف، أقرب ميعاد متاح الأسبوع الجاي.
طلعت بطاقتي وابتسمت بتوتر
طب معلش، أنا جاية بخصوص حالة تانية.. أنا زوجة المهندس طارق عبد الرحمن، هو بييجي هنا كتير وكان قايلي أعدي على الدكتورة عشان في أوراق محتاجة استلمها.
البنت أول ما سمعت اسم طارق عبد الرحمن، وشها اتغير تماماً، التكشيرة الروتينية اختفت وحلت مكانها نظرة فيها توتر وقلق واضحين جداً.
أ.. أستاذة ياسمين؟
أيوة، أنا ياسمين.
البنت بلعت ريقها وقامت وقفت
ثواني يا فندم، هبلغ الدكتورة إن حضرتك موجودة.
دخلت لأوضة الدكتورة، وغابت جوه أكتر من خمس دقايق، وأنا واقفة بره بحس إن الأرض بتتهز تحت رجليا. رد فعل السكرتيرة أكدلي إن طارق مش مجرد زبون عادي بييجي يدفع فلوس، طارق عندهم حالة خاصة والكل عارفه بالاسم!
الباب اتفتح، وخرجت السكرتيرة وعلى وشها ارتباك مصطنع
اتفضلي يا مدام ياسمين، الدكتورة مستنياكي.
دخلت الأوضة.. كانت واسعة ومريحة، والدكتورة ميار ست في أواخر الأربعينات، شكلها وقور جداً ولابسة نضارة طبية، بس أول ما شافتني، ابتسمت ابتسامة فيها كمية شفقة وعطف خلت جسمي كله يقشعر.
أهلاً يا ياسمين.. اتفضلي اقعدي.
قعدت على الكرسي وحطيت شنطتي في حجري، حاولت أبان قوية ومسيطرة
أهلاً بحضرتك يا دكتورة. أنا مش هلف وأدور.. أنا عارفة إن طارق بييجي هنا كل يوم تقريباً في وقت الغدا، وعارفة التحويلات اللي بتتم، بس عايزة أسمع منك أنتي الحقيقة كاملة.. طارق بيعمل إيه هنا؟ ومين اللي بتيجي معاه؟
الدكتورة ميار قلعت نضارتها، حطتها على المكتب، واتنهدت تنهيدة طويلة جداً.
ياسمين.. أنا كطبيبة ملتزمة بالسرية الطبية، بس بصفتي ست، وبصفتي شايفة اللي بيحصل بقاله شهور.. أنا كنت مستغربة إزاي طارق مقالكيش لحد دلوقتي، وكنت كل مرة بضغط عليه إنه يصارحك.
يصارحني بإيه؟! قولي يا دكتورة متحرقيش دمي! متجوز عليا صح؟! فيه واحدة تانية حامل منه؟!
الدكتورة ميار بصتلي بعينين مليانة حزن، وهزت راسها بنفي بطيء
يا ريت الموضوع كان بالبساطة دي يا بنتي.. طارق مش متجوز عليكي، ومفيش ست تانية في حياته أصلاً.
مسكت طرف المكتب بإيدي من الصدمة
أمال بيعمل إيه هنا كل يوم؟! والفلوس دي بتاعة إيه؟!
الدكتورة ميار سكتت ثواني، وبعدين فتحت درج المكتب وطلعت ملف طبي لونه أزرق، حطته قدامي على الترابيزة وقالت بصوت واطي ومزلزل
طارق بييجي هنا كل يوم عشان يتابع التحاليل والعلاج المكثف.. طارق مش خاېن يا ياسمين، طارق مريض.. وال 75 ألف دول كانوا الدفعة الأولى لعملية مصيرية هو المفروض يعملها الأسبوع الجاي.. عملية لو منجحتش، طارق ممكن…
وفجأة، قبل ما الدكتورة تكمل جملتها، باب الأوضة اتفتح پعنف!
اتلفتنا إحنا الاتنين مخضوضين..
كان طارق واقف على الباب، وشه أصفر كالمۏت، ونهجانه عالي، وبيبصلي بعينين كلها ړعب وڠضب واڼهيار في نفس الوقت!
-
مني السيد 2منذ 11 ساعة
-
حكايات زهرة ج 1منذ يوم واحد
-
طليقتي ج 3منذ يوم واحد
-
طليقتي ج 2منذ يوم واحد



