روايات وقصص

مرات ابني ج 2 بقلم شيمو

من ساعة ما عرفت إن ابني عمل حادث في الإمارات، وأنا مش عارفة أنام. كنت كل شوية أبص على مراته وأقول لنفسي يا ترى ربنا بيختبرها؟ ولا دي رسالة لينا كلنا؟ هي كانت قاعدة جنب أولادها، ومش بتتكلم. لحد ما قالتلي ماما، أنا عايزة أكلم ابني. قلت لها هو لسه في المستشفى. قالت مش قصدي ابني… قصدي جوزي.

بصيت لها باستغراب.
قالت أنا عايزة أكلمه.
وبالفعل، اتصلنا بالمستشفى، وبعد ساعات قدرنا نسمع صوته.
كان ضعيف جدًا.
قال أنا آسف.
هي ما ردتش.
قال تاني سامحيني.
سكتت شوية، وبعدين قالت
أنا مش هقدر أقولك سامحتك دلوقتي… بس أنا مش عايزة أشوفك بتتعذب.
وبعدها قفلت.
أنا بصيت لها ودموعي نزلت.
قلت إنتِ لسه بتحبيه.
قالت يمكن… بس الحب لوحده مش كفاية.
بعد يومين، سافرنا أنا وابني الكبير للإمارات عشان نكون جنب ابني.
ولما دخلت عليه المستشفى، لقيته ضعيف ومكسور.
أول ما شافني قال
هي سألت عليا؟
قلت كل يوم.
غمض عينيه وقال
أنا خسرتها.
قلت له لسه ما خسرتهاش… بس لو عايز ترجعها، لازم ترجع راجل مختلف.
وبعدها افتكرنا الشخص اللي كان اتصل بيا قبل الحادث.
سألته مين الراجل ده؟ وإيه السر اللي قال عليه؟
ابني بصلي فترة طويلة، وبعدها قال
هو صاحبي القديم… وكان

مقالات ذات صلة

عارف كل حاجة.
قلت كل حاجة إيه؟
قال
عارف إني قبل ما أتجوز الست التانية كنت بساعدها، وعارف كمان إني كنت بحاول أخفي الموضوع عن مراتي.
قلت طب وأولادك؟ إيه علاقة السر بولادك؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت فاكر إن أبوها هو اللي هيجبرها تسيب العيال.
قلت وأبوهم؟
قال أنا اللي طلبت منه يعمل كده.
اتصدمت.
إنت؟!
قال
كنت عايز أطلقها من غير مشاكل… وكنت عايز أخلي الأولاد يعيشوا معايا هنا.
قلت ليه؟
قال عشان مراتي التانية قالت لي إنها مش هتقبل تربي أولادي الأربعة.
أنا ما صدقتش اللي بسمعه.
قلت له
يعني كنت مستعد تفرق أم عن عيالها عشان الست التانية؟!
حط إيده على وشه وقال
أنا غلطت.
قلت
لأ يا ابني… إنت ما غلطتش غلطة واحدة. إنت بنيت سبع سنين من حياة أولادك على أنانية.
وبعدها حصلت المفاجأة.
صاحبه بعت لنا تسجيل صوتي.
في التسجيل كانت مراته التانية بتقول له بوضوح
أنا مش هقبل أولادك يعيشوا معانا. لو عايزني، خليهم عند أمهم، وأبوها يتجوزها ويأخذها بعيد.
أنا سمعت التسجيل وأنا مش قادرة أتكلم.
وابني فضل ساكت.
قلت له
دلوقتي فهمت ليه ربنا كشف الحقيقة؟
قال
أنا ضيعت كل حاجة.
قلت
لسه قدامك فرصة تصلح جزء من اللي عملته.
وبعد ما رجعنا مصر، ابني طلب من مراته تقابله.
قعدوا قدامي.
كان أول مرة أشوف ابني مكسور بالشكل ده.
قال لها
أنا مش هطلب منك ترجعي لي عشان العيال… ولا عشان أمي… ولا عشان الناس.
بصت له.
قال
أنا عايزك ترجعي لو إنتِ شايفة إنك تقدري تبدأي من جديد.
قالت
وإنت؟
قال
أنا مستعد أبدأ من الصفر.
سألته
والجواز التاني؟
قال
انتهى.
قالت له
والأولاد؟
قال أولادك مكانهم عندك، ومحدش هياخدهم منك.
بكت.
وبعدين قالت
أنا مش هقدر أنسى اللي حصل.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى