روايات وقصص

طليقي بصلي من فوق لتحت

رن موبايله.
بص للشاشة.
ولأول مرة…
وشه اتغير.
رد.
وسكت.
وبعدين قال:
—إزاي؟
قفل المكالمة.
لف ناحيتي.
وقال:
—في مشكلة.
قلت بخوف:
—إيه؟
قال:
—طليقك…
راح لشركتي من نص ساعة.
وقدم بلاغ رسمي.
بيقول فيه…
إن الطفل اللي في بطنك…
ابنه هو.
وقفت في نص أوضة الكشف والدم اتجمد في عروقي، مسكت إيد آدم وأنا بترعش وقلت بانهيار:
— ابنه هو؟! إزاي؟! أنا سايبة كريم بقالي أكتر من سنة ومفيش أي علاقة بيني وبينه! هو اتجنن ولا ناوي يدمر حياتي وحياة البيبي؟!
آدم مسك إيدي بصرامة وثبات هز الأركان، وقال بصوته القوي البارد:
— متخافيش يا يارا… اللي يفكر يلعب معايا أو يمس حاجة تخصني هيدفع التمن غالي أوي. اركبي العربية، جه الوقت اللي كريم يفهم فيه هو بيحارب مين.
بعد نص ساعة…
في مقر شركة “المنشاوي جروب”، كان كريم قاعد في مكتب الاستقبال الفخم، حاطط رجل على رجل ومستمتع باللحظة. البنت الشقراء خطيبته كانت قاعد جنبه متوترة وبتفرك إيديها.
كريم كان فاكر إن البلاغ ده هيخليه يضغط على رجل الأعمال الشهير، بعد ما المحامي بتاعه أوهَمه إن طليقته حبلت منه قبل الطلاق وتسترّت على الموضوع عشان تبتزه أو تخدع الملياردير!
وفجأة…
اتفتح باب المكتب المصفح بصوت قوي، ودخل آدم المنشاوي ومعاه يارا والمحامي الخاص بيه، ووراه اتنين من رجال الأمن!
كريم وقف بسرعة والابتسامة الساخرة على وشه:
— أهلاً يا آدم بيه… واضح إن البلاغ وصلك بسرعة. أنا جاي آخد حقي وابني اللي هربت بيه يارا!
آدم قرب منه ببطء، نظراته باردة كالثلج، وحط ملف بني تقيل على الترابيزة قدامه:
— ابنك؟ أنت متأكد إنه ابنك يا كريم؟
كريم بثقة مزيفة:
— طبعاً! العرف والقانون معايا، وهي كانت مراتي!
آدم ابتسم بسخرية مرعبة وفتح الملف:
— القانون فعلاً بيحمي الحق… عشان كده المحامي بتاعي جاب تقرير التحاليل الطبية الرسمية الموثقة من مستشفى القوات المسلحة. يارا حامل في الأسبوع السادس عشر، يعني من 4 شهور بالظبط… وأنت طالقها رسمياً وموثق في الشهر العقاري من 14 شهر!
كريم اتلجلج ووشه جاب ألوان:
— إيه… إيه التقرير ده؟ دي أوراق مزورة!
آدم كمل وهو بيقرب منه أكتر:
— ومش بس كده يا كريم… التقرير الطبي الكامل لحالتك أنت شخصياً، اللي استخرجناه بناءً على الأوراق الرسمية وسجلات المستشفى اللي كنت بتتعالج فيه من 3 سنين، بيكشف إنك بتعاني من مشاكل صحية مستحيلة تجعل الإنجاب متعذراً تماماً!
كريم اتجمد مكانه، الشائعة والخدعة اللي كان عايش فيها ومخبيها على خطيبته وعلى كل الناس انكشفت في ثانية قدام الكل!
خطيبته الشقراء وقفت بذهول وصرخت فيه:
— أنت كدبت عليا وقليت إنك سيبت يارا عشان هي اللي مش بتخلف؟! أنت بني آدم مريض ونصاب!
يارا بصت لكريم بكسرة وقرف وقالت بثبات:
— أنت كنت فاكر إنك لما تتهمني وتشوّه سمعتي قدام رجل أعمال زي آدم هتكسرني؟ أنت ماكنتش تعرف إن الحقيقة بتظهر في الوقت المناسب.
آدم حط إيده على كتف يارا، وبص لرجال الأمن وقال بصرامة:
— المتهم كريم أقدم على بلاغ كاذب ومحاولة ابتزاز وتشويه سمعة وشرف حرمي المستقبلية، بالإضافة لقضايا التهرب الضريبي اللي شركتي قدمت فيها مستندات كاملة للجهات المختصة صباح اليوم.
رجال الأمن تقدموا وأخدوا كريم، اللي انهارت أعصابه وبدأ يصرخ ويترجى:
— يارا ارجوكي! سامحيني! أنا كنت أعمى وبغير لما شوفتك مع المنشاوي! ارجوكي بلاش المساءلة القانونية!
لكن آدم ما أدالوش أي فرصة، وسحبه رجال الأمن بره الشركة وسط فضيحة قدام كل الموظفين والوسائل الإعلامية.
النهاية:
اتحكم على كريم بالجزاء القانوني المناسب بتهم البلاغ الكاذب والابتزاز والتهرب الضريبي، وخسر شركته وساعته الفخمة وخطيبته اللي سابته في نفس اليوم.
أما يارا… فبعد شهرين أقيم حفل زفاف أسطوري بينها وبين آدم المنشاوي، وحضره كبار رجال الدولة والبنوك.
وبعد بضعة أشهر، اتولد طفلهم الجميل اللي ملأ حياتهم حب وأمان، وعرفت يارا إن السنين الصعبة اللي عاشتها مع كريم كانت مجرد اختبار، عشان ربنا يعوضها برجل حقيقي يحميها هي وابنها طول العمر.
تمت بحمد الله.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة
2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى