
مروان بقلق: “طبعا لو هقدر مش هتأخر عليكي، قوليلي في إيه؟ مروان فيه مشكلة ولا عمتو؟”
فرح تردد شوية وبعدين اتكلمت: “بصراحة كدة.. انا كنت عاوزة أرفع قضية خلع على ماجد.”
مروان بصدمة: “خلع؟! انا بصراحة مكنتش متخيل ان الموضوع كدة، بس ممكن اعرف السبب؟ يمكن الموضوع مش مستاهل كدة أبدا وممكن يتحل.”
فرح وهي بتكوم من مكانها: “انا اسفة اني ضيعت وقتك، عشان انا مش جاية الا لسبب معين ولو مش هتقدر تساعدني أتمنى متقولش حاجة لمروان وده اعتبره رجاء مني.”
مروان بلهفة: “استنى بس يا مدام فرح، انا مقصدش حاجة وأكيد طبعا هساعدك بس لازم أفهم كل حاجة.. حضرتك بس قوليلي أسبابك.”
فرح بجمود: “هو ده بس السبب… وعاوزة أكون أسرة، هل ده سبب مقنع للقاضي عشان يطلقني ولا لا؟”
مروان بغموض: “يعني هو ده بس السبب ان ماجد طلع… هو حقك طبعا وكل حاجة بس لسه مطلبتيش منه الطلاق وهو اكيد مش هيمانع، مروان أعتقد شخصية متفهمة.”
فرح بسخرية: “واضح انه عشان قريبك فانت هتدفاع عنه! عموماً متشكرة لوقتك، انا جيتلك انت بالذات لاني معرفش حد ومش معايا تكاليف محامي تاني، وقبل ما حضرتك تبصلي بنظرة الاحتقار دي واني واحدة بتفضح جوزي عشان أطلق، أحب أقولك أن في حاجات انت متعرفهاش عن حياتنا عشان تحجم عليا.”
خلصت فرح كلامها وكانت هتمشي بس لحقها مروان بسرعة وهو بيتكلم:
مروان بلهفة: “أرجوكي استني! انا مقصدش خالص اللي فهمتيه، وانا كمحامي شغلي بيخليني ماحكمش أبدا من طرف واحد ولا بالظاهر يا مدام فرح.. أرجوكي اتفضلي واحكيلي كل حاجة وانا أوعدك اني أساعدك.”
فرح بصت لمروان بتردد وهي من جواها خايفة من الخطوة دي، وبدأت تحكيله كل حاجة حصلت وعملها معاها مروان وحتى معاملته ليها هو وأمه.
عدت فترة كانت فرح بتطمح ترجع لحياتها الطبيعية بعد ما مروان طمنها وقالها إنه رفع القضية على ماجد وأنه هيطلقها منه في أقرب وقت. كانت قاعدة قدام التلفزيون لوحديها والجرس ضرب فتوقعت انها أمها، بس اتصدمت لما اتفاجأت بماجد قدامها!
تفاجأت فرح بماجد قدامها وكان بيبصلها بغضب وهو بينهج وفي إيده ورقة بيضا: “رفعتی عليا قضية خلع يا فرح؟! عاوزة تسيبيني؟!”
فرح بتوتر: “انت إيه اللي جابك يا ماجد هنا؟ ماما مش هنا أبقي تعال وقت تاني.”
ماجد زق الباب ودخل وقفل الباب وراه.
فرح بخوف: “ماجد عيب كدة اخرج برة هصوت والم الناس عليك!”
ماجد بغضب: “انتي فاكرة لما تعملي كدة هطلقك؟ انا مش هسيبك يا فرح.”
فرح باندفاع: “وانا بقولك اني مش عاوزاك طلقني بقى! أنت كدة كدة اتجوزت اللي كنت بتحبها يعني خلاص مش محتاجني، ليه بتعمل كدة؟ خلينا نفارق بالمعروف.”
ماجد بضعف: “وانا مش هقدر اعمل ده صدقيني، انا بحبك اكتشفت اني مش هقدر أعيش من غيرك يا فرح، أرجوكي سامحيني وارجعي يا فرح انا محتاجك جمبي.”
فرح بانهيار: “وانا مش عاوزاك بقى يا شيخ ارحمني وافهم، انا مش هقدر أعيش معاك صدقيني لأني بقيت بكرهك!”
ماجد بغضب: “بتكرهيني؟! انتي فاكرة انك كدة هتقدري تنسيني؟ انتي لسه بتحبيني يا فرح وانا عارف انك مش هتقدري تنسيني وتبعدي عني كدة بسهولة.”
خلص ماجد كلامه وهو بيقرب من فرح، بس فرح زقته بعيد عنها وجريت على باب الشقة وفتحتته بسرعة وقبل ما تخرج شافت أمها… وقفت معها وطمنتها، وتأكدت أن الطلاق هو الحل الوحيد وأنها هتبدأ حياة جديدة.
بعد حوالي اسبوعين كانت واقفة فرح في مكتب مروان وباين عليها السعادة.
فرح بامتنان: “انا بجد مش عارفة أشكرك ازاي يا مروان انك طلقتني منه، انا خلاص كنت فقدت الامل وحاسة اني هفضل أسيرة ليه طول عمري.”
مروان بابتسامة: “هتشكريني على إيه؟ ده شغلي وانا وعدتك اني هقف جمبك، خصوصا بعد ما حكتيلي كل اللي حصل معاكي… وخلاص افرحي انك بقيتي حرة، مبروك.”
فرح بقلق: “الله يبارك فيك يا استاذ مروان، واسفة يعني لو كنت السبب في المشاكل اللي حصلت بينك وبين عمتك وماجد.”
مروان بابتسامة: “لا خالص ميشغليكيش، انا بعمل اللي يمليه عليا ضميري… وعلى فكرة عمتي غير ماجد، جاتلي هنا وقالتلي إنها مأيداكي في قرارك وإن ابنها يستاهل اللي جاله لأنه محافظش عليكي.”
فرح باستغراب: “غريبة! بس عموما ربنا يديها على قد نيتها لو ده فعلا كلامها، بس انا خلاص مش عاوزة اي حاجة تربطني بالعيلة دي تاني.”
مروان بتكشيرة: “احم احم.”
فرح بإحراج: “آسفة مقصدش، بس حضرتك غيرهم خالص والله، حقيقي بعتذر على اللي قلته.”
مروان بابتسامة: “ولا يهمك، انا عارف انك متقصديش وبجد انا اللي سعيد بمعرفتك.”
عدي سنتين من بعد الأحداث اللي حصلت، كانت فرح دايماً بتنسي الماضي وبتشتغل وتبدأ حياتها من جديد. وفي يوم وهي قاعدة في البيت، الجرس ضرب وقابلت مروان اللي جاء يطلب إيدها للزواج.
مروان بابتسامة: “انا يشرفني اني أتقدملك وأطلب إيدك يا فرح، وأتمنى انك توافقي.”
عبير بفرحة: “يا ألف نهار أبيض!”
فرح بسرعة: “ثواني يا ماما.. أسفة يا مروان بس انا مش موافقة.”
مروان بلهفة: “ليه طيب يا فرح؟ انا والله مرضيتش أكلمك طول الفترة دي عشان متفتكريش ان نيتي وحشة، انا حقيقي معجب بيكي وبتمنى تكملي معايا حياتي.”
فرح باندفاع: “يا مروان انا مش رافضاك لشخصك، انت انسان محترم… بس انا مش عاوزة اي حاجة تربطني بعيلة ماجد تاني، كفاية عليا اللي شوفته منهم.”
مروان بفرحة: “يعني هو ده بس السبب؟ افهم من كدة انك موافقة عليا كشخص؟”
فرح بتردد: “موافقة يا مروان.”
زغرطت أول ما فرح قالت كدة، ومرت الأيام وتمت إجراءات كتب الكتاب في أجواء هادئة وسعيدة، وعوضها الله بكل خير عن كل ما عانته سابقاً.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


