روايات وقصص

نهاية الجبروت حكايات مني السيد

“أنا هراجع كل الأوراق والحسابات، وكل حق لازم يرجع لصاحبه بالطريقة الرسمية. مفيش مجال للمجاملة في حقوق الناس.”

عمي عبد الرحيم كان موجود وقتها، وبص لطارق وقال:

مقالات ذات صلة

“يعني إيه يا ابني؟ عايز تعمل إيه؟”

طارق رد بهدوء:

“عايز كل حاجة تتصلح بشكل واضح، وكل شخص يرجع له حقه، ومن غير ما حد يضغط على حد.”

وبعد نقاش طويل، اتفقوا على تسوية عادلة تحفظ حقوق الجميع.

هدير حصلت على حقها بالكامل، واتظبطت كل الأمور الخاصة بالمبالغ اللي كانت مخصصة لها.

أما أنا ونادية، فاتفقنا إن كل واحدة يبقى ليها استقلالها وحقها في اللي يخصها، ومن غير تدخل من أي شخص.

وفي نفس الوقت، طارق قرر إن والدته تفضل وسط أهلها في احترام، لكن من غير ما يكون ليها سيطرة على أموال أو قرارات أي حد.

تاني يوم بدأنا الإجراءات الرسمية، وكل شخص التزم بالاتفاق.

ولما رجعنا البيت، حسيت إن الجو كله اتغير.

نادية حضنتني ودموع الفرحة في عينيها وقالت:

“مش عارفة أشكرك إزاي يا ندى.. لو الحقيقة ما ظهرتش، كان ممكن نفضل فاهمين حاجات غلط عن بعض.”

ابتسمتلها وقلت:

“إحنا كلنا أهل، والمهم إن كل واحد ياخد حقه من غير ظلم أو تفرقة.”

دخلت أوضتي مع طارق.

بصلي بابتسامة هادية، ومسك إيدي وقال:

“سامحيني يا ندى على كل لحظة حسيتي فيها إنك مش مقدرة، وعلى كل مرة غيابي خلاكي تواجهّي مواقف لوحدك. من النهاردة هكون موجود معاكي، وهنحل أي مشكلة بينا بالكلام والاحترام.”

مسكت إيده وابتسمت.

كنت حاسة إن الأمان رجع لقلبي.

وبعد فترة، ربنا جبر بخاطري وكمل فرحتي، وعرفنا إني حامل في توأم.

البيت اللي كان مليان توتر وسوء تفاهم، بدأ يتملى ضحك وفرحة ورزق.

وساعتها فهمت إن الخير اللي أمي بعتتهولي ماكانش مجرد أكل وحاجات حلوة.

كان سبب في موقف كشف أمور كتير، وخلاني أفهم مين بيحبني بجد، ومين لازم أحط معاه حدود.

وعرفت إن الإنسان لما يتمسك بالهدوء والحق، ربنا ممكن يفتح له أبواب ما كانتش على باله.

وفي النهاية، أهم حاجة اتعلمتها إن العطاء جميل، لكن الأجمل إن كل شخص يعرف قيمة نفسه، ويحافظ على حقه، ويعامل اللي حواليه بالعدل والرحمة.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى