
خرجت مروة من عندي ونار القهر قايدة في صدرها، بس بدل ما تستسلم وتنهار، مسحت دموعها وهي باصة لابنها وقررت إن الضعف مش هيرجعلها حقها. افتكرت كلام جارتها اللي كانت بتخدم عندها من ورا أخويا، وراحتلها جري تحكيلها اللي حصل كله، والست من صدمتها مسكتها من إيدها وودتها فوراً لمكتب محامي معروف في منطقتهم بشطارته وقوته في قضايا الأحوال الشخصية.
-
الغربه بقلم اماني سيدمنذ 9 ساعات
-
حكايه فرح وزياد الجزء الخامسمنذ 10 ساعات
-
حكايه جميله وعمار الجزء الاولمنذ 16 ساعة
-
تصرفات حماتى الغريبه حكايات بسمهمنذ 16 ساعة
دخلت مروة المكتب والهم كاسي ملامحها، بس عيونها كان فيها شرار غضب. قعدت قدام المحامي، وفتحت شنطتها وطلعت إيصالات وورق بسيط، وحكتله الحكاية من أول شقاها وتعبها ومسح البيوت عشان تستر جوزها، لحد ما باع الشقة فجأة، ورمى ورقة طلاقها في الشارع وطردها بابنها عشان يتجوز واحدة تانية بفلوس ورثه اللي كان مخبيه عليها.
المحامي سمع القصة كلها باهتمام، وهز راسه وقفل الملف اللي في إيده وقالها: “يا مدام مروة، أنتي ليكي حقوق مهدورة بالقانون، نفقة متعة، ونفقة عدة، ومؤخر صداق، وأجر مسكن وحضانة ومصاريف دراسية للولد، وطالما هو طلق غيابي ورمى العفش وباع شقة الزوجية، هنرفع عليه كمان دعوى تبديد منقولات ونطالب بتعويض ضخم عن الأضرار النفسية والمادية، وهنثبت دخلـه الحقيقي ونصيبه في الورث بالمستندات الرسمية”.
مروة وشها اتخطف وقالتله بحرج وبصوت واطي: “بس يا أستاذ.. أنا ممعيش ولا مليم أدفعه أتعاب دلوقتي، كل اللي حيلتي يا دوب مصاريف أكل الواد اليومين دول”.
ابتسم المحامي بهدوء وطمنها وقال: “متشغليش بالك بالأتعاب خالص دلوقتي، أنا واثق من موقفك القانوني مية في المية.. إحنا هنعمل اتفاق، مش هاخد منك ولا مليم مقدماً، واتعابي كلها هتبقى نسبة من إجمالي التعويضات والمبالغ اللي هنجيبهالك وناخدها من جوزك بحكم المحكمة لما الق\ضية تخلص وتقبضي كل مليم ليكي”.
مروة ارتاحت وحست إن في أمل بعد ما كانت الدنيا مسودة في وشها، مضت على التوكيل والاتفاق، وخرجت من المكتب وهي حاسة إن ضهرها بقى مسنود بقوة القانون، وإن حق سنين التعب والشقا اللي اتسرق منها هيرجع غصب عن أخويا وعن أي حد داس عليها.
أخويا مكنش من النوع اللي ينكسر بسهولة، صح اتخض في الأول من المحاضر وقضايا النفقة، بس نفض هدومه ووقف بطوله وهو بيعدل ياقة قميصه بغرور، وقال بنبرة مليانة عنجهية: “هي فاكرة إنها بالمحامي ده هتاكل معايا عيش؟ ده أنا معايا ملايين في البنك وعقارات، والقانون فيه ألف ثغرة وثغرة، هلففها كعب داير في المحاكم سنين لحد ما تشحت المليم، ولسه ما اتولدتش اللي تاخد من جيبي قرش غصب عني!”.
أما هلا، فمكنتش عبيطة ولا من النوع اللي يسيب الفرخة اللي بتبيض دهب عشان شوية إنذارات وقضايا على ورق. أول ما عرفت بحجم الورث الحقيقي اللي معاه، لفت عليه بدلعها وذكائها، ورجعت قعدت جنبه في الفيلا وهي بتهديه وتقوله: “يا حبيبي وجع الدماغ ده هيخلص، الفلوس تحل أي مشكلة، أهم حاجة تطلع منها وتأمن مستقبلها هى والعيال اللي هنجيبهم”. وبدأت بذكاء تقنعه ينقل حاجات من ممتلكاته باسمها أو يعمل لها توكيلات بيع وشراء عشان يهرب من أحكام الحجز والنفقة اللي مروة رافعاها.



