
جوزي الله يرحمه كان متجوز واحده عليا واحنا الاتنين معانا عيال منه ،وبعد الاربعين بتاعته اتصدمنا بحماتي بتوقفنا عرض بمنتهى الإهانه ونادت لاخو جوزي وقالتله يختار واحده مننا يتجوزها ، والتانيه كان مستنيها مصير اسوء بكتير !!
انا عشت طول عمري اعافر واعدي عشان المركب تسير. جوزي الله يرحمه “سيد” كان راجل طيب ومكفي بيته، بس من كام سنة دخلت حياتنا “غادة”.. البنت الصغيرة اللي حلاوة سنها اغرت جوزي فاتجوزها عليا. ساعتها الدنيا اسودت في وشي، وكنت هاخد بناتي الاتنين وأمشى، بس أمي الله يرحمها قالتلي: “يا بنتي اعدلي دماغك، متخربيش بيتي …هو مش أول ولا أخر راجل يتجوز، سيبيه يلف يلف ويرجع لبيته”. سكتّ ورضيت بالهم، اخدت بناتي في حضني وقولت تعدي. هي خلفت بنت وولد، وأنا معايا البنتين الكبار، وعشنا كلنا في بيت العيلة الكبير.
البيت كان عبارة عن ثلاث طوابق؛ الطابق الأول كانت قاعدة فيه حماتي “الحاجة حكمة” مع بنتها الصغيرة “سحر”، والطابق التاني كان المرحوم قاسمه شقتين بالعدل، شقة ليا وشقة لضرتي. أما الطابق التالت فكان بتاع أخوه الصغير “حسن”.. حسن كان متجوز ومعاه ولد، وراجل حاله على قده شغال مع أخوه في التجارة.
المركب كانت ماشية، لحد ما جه اليوم الأسود. سيد كان راجع من سكة تجارة بعيدة على الطريق الصحراوي، وعربيتهم انقلبت. الخبر نزل علينا زي الصاعقة، البيت اتزلزل، والصريخ جاب آخر الشارع. مات سيد وساب ورطه كبيرة،
ساب أربع أطفال وحرمين في ذمته، وحزن ما ينطفيش.
عدت أيام العزا بالعافية، وجات الأربعين.. أربعين يوم وأنا وضرتي بناكل في نفسنا من التفكير، يا ترى اللي جاي إيه؟ احنا عايشين في الارياف وفي بلدنا طالما الزوج مات يبقى البيت مابقاش ينفع يتقعد فيه زي زمان، حسن أخو المرحوم راجل شاب وعايش في نفس البيت مع مراته “شيرين”، وحضورنا في الراحة والجاية بقى يعمل إحراج ومشاكل خصوصا ان اهلي بقم يزنوا ويقولو مينفعش تفضلي هناك وضرتي نفس الحال.
في يوم الأربعين بالظبط، نزلنا أنا وغادة الشقة تحت عشان نستأذن من الحاجة حكمة إننا نلم هدومنا ونرجع لبيوت أهالينا مع عيالنا لحد ما نشوف الدنيا هترسي على إيه
أول ما فتحت بؤي وقولت: “يا حاجة إحنا هنلم حاجتنا ونمشي عشان قعدتنا مبقتش تنفع”، لقيت عينيها احمرت . قامت وقفت وحطت إيديها في وسطها وزأرت فينا:
”تمشوا تروحوا فين يا عين أمك أنت وهي؟! عيال ابني الغالي مش هيطلعوا من العتبة دي أبدًا! اللي تتجرأ وتاخد عيال ابني وتطلع بيهم بره البيت ده، أقطع خبرها!”
كنا وافقين ومذهولين، وضرتي غادة كانت ماسكة في دراعي ومخبية عيالها ورانا. وفي لحظة، الحاجة حكمة نادت بعلو صوتها: “يا حسسن! انزل لي حالاً يا حسن!”
نزل حسن مرعوب فاكر في مصيبة، لقي أمه واقفة ومكتفة إيديها بصتلوا بأمر وقالتله الكلمة اللي صدمتنا:
”انت هتتجوز حريم أخوك يا حسن.. عشان تربي عيال المرحوم وميدخلوش راجل غريب عليهم! ”
حسن رد بذهول وصدمة:




