
ن إيه؟
كان بيسأل عن واحدة.
مين؟
الحارس قال
قال اسم مريم.
قلبي اتقبض.
قال لك إيه؟
قال إنه عايز يقابلك.
بصيت لأبويا.
هو عايز يقابلني.
أبويا قال
ومش هنروح له.
في نفس الليلة، وصلني ظرف.
من غير اسم.
فتحته.
صورة هدى.
كانت واقفة في مكان مش معروف.
ومكتوب
أختك عايزة تشوفك.
وفي الورقة رقم.
اتصلت.
رد صوت هدى.
مريم؟
إنتِ فين؟
متسأليش.
أنا هاجي لك.
لأ.
ليه؟
لأنهم بيراقبوا كل حاجة.
مين؟
سكتت.
هدى!
قالت
عمي.
اتجمدت.
محمود؟
أيوة.
هو اللي خاطڤك؟
لأ.
أمال؟
هو اللي ساعدني أهرب.
سكت.
إيه؟
مريم، اسمعيني كويس.
أنا سامعاكي.
عمي مش عدوك.
أمال مين؟
هدى بدأت تبكي.
الشخص اللي لازم تخافي منه
سكتت.
أحمد؟
لأ.
خالد؟
خالد ماټ.
إنتِ متأكدة؟
أيوة.
أمال مين؟
قالت
الشخص اللي كان أقرب واحد لياسين في آخر أسبوع.
قلبي وقع.
مين؟
قبل ما ترد، الخط اتقطع.
رجعت لأبويا.
حكيت له.
وشه اتغير.
آخر أسبوع؟
أيوة.
مين كان قريب من ياسين؟
بدأنا نراجع.
أنا.
أحمد.
هدى.
الممرضة اللي كانت بتيجي البيت.
الدكتور.
الجدة.
وبعدين
افتكرت.
كان فيه شخص بييجي البيت بشكل مستمر.
مدرس ألعاب وتأهيل كان أحمد هو اللي جابه.
اسمه الدكتور كريم.
كان بيدرب ياسين على تمارين بسيطة.
وأحمد كان بيقول إنه متخصص.
قلت
كريم.
سامح بص لي.
مين كريم؟
واحد أحمد جابه قبل ۏفاة ياسين بشهر.
عندك بياناته؟
أيوة.
طلعنا رقمه.
لكن الرقم مقفول.
العنوان اللي أحمد كان مديني إياه
طلع عنوان شقة فاضية.
أبويا قال
يبقى ده خيط.
بدأنا ندور ورا كريم.
بعد أسبوع، لقيناه.
لكن مش في القاهرة.
في الإسكندرية.
أبويا قرر يروح بنفسه.
وأنا معاه.
وصلنا شقته.
فتح لنا بعد وقت طويل.
أول ما شافني
وشه شحب.
قلت
إنت كنت بتعالج ابني؟
قال
أنا مش طبيب.
أمال إيه؟
أنا كنت بشتغل مع أحمد.
في إيه؟
سكت.
أبويا قال
قول الحقيقة.
كريم قعد.
أحمد كان بيديني تعليمات.
تعليمات إيه؟
أراقب ياسين.
قلبي اتكسر.
ليه؟
معرفش.
بتكدب.
والله ما أعرف.
أبويا قال
كنت بتراقب حالته؟
أيوة.
وبتكتب تقارير؟
هز راسه.
أيوة.
لمين؟
لأحمد.
وإيه اللي حصل آخر أسبوع؟
كريم سكت.
بص لي.
أنا حاولت أوقف الموضوع.
موضوع إيه؟
الدواء.
جسمي كله برد.
إنت عارف إن الدواء اتبدل؟
أيوة.
صړخت
مين بدله؟
أحمد.
سكت.
أبويا قال
متأكد؟
أنا شفت العلبة عنده.
وبلغت؟
لأ.
ليه؟
هددني.
بإيه؟
كريم قال
قتلني.
حسيت إن نفسي اختفى.
أحمد كان عايز ېقتل ياسين؟
كريم هز راسه.
مش بالمعنى ده.
أمال إيه؟
كان عايز يثبت حاجة.
إيه؟
إن حالته بتسوء.
ليه؟
عشان التأمين.
سكت.
لو ياسين ماټ، شركة التأمين هتدفع مبلغ كبير.
بصيت له.
التأمين كان متوقف.
قال
اتوقف بعد ما اتعمل تعديل.
مين عمله؟
أحمد.
ليه؟
كريم قال
عشان يبان إن ياسين دخل مرحلة علاج غير مغطاة.
وبعد مۏته؟
كان فيه وثيقة تانية.
أبويا اتنفض.
إيه الوثيقة؟
كريم قال
وثيقة ۏفاة عرضية.
سكت.
أنا بصيت لأبويا.
يعني أحمد كان مستني ېموت؟
كريم قال
أنا مش عارف.
طب مين المستفيد؟
سكت.
أبويا قال
قول.
كريم رد
المستفيد مش أحمد.
صمت.
مين؟
قال
هدى.
بصيت لكريم كأني مش فاهمة.
هدى؟
أيوة.
مستحيل.
الوثيقة باسمها.
إنت متأكد؟
أيوة.
ليه؟
معرفش.
أبويا وقف.
فين الوثيقة؟
عند أحمد.
وهل فيه نسخة؟
كريم هز راسه.
عند هدى.
خرجنا من عند كريم.
أنا كنت حاسة إني تايهة.
هدى.
أختي.
هل كانت متورطة؟
ولا كانت بتخبي حاجة؟
لو كانت مستفيدة من مۏت ياسين
ليه؟
وليه أحمد اختارها؟
وليه كل اللي بيحصل مرتبط بأمي وخالد وأبويا؟
رجعنا القاهرة.
أول ما وصلنا، لقيت رسالة من هدى
أنا مش قټلت ياسين.
بعدها مباشرة
بس أنا كنت أعرف إن أحمد بيحاول يوصله للمۏت.
وتحتها
وأنا سكت.
دموعي نزلت.
اتصلت.
ردت.
قلت
ليه؟
كنت خاېفة.
مني؟
من أحمد.
كان بيهددك؟
أيوة.
بالحقيقة؟
لأ.
أمال؟
هدى قالت
كان معاه تسجيلات لأمي.
اتجمدت.
ماما؟
أيوة.
تسجيلات إيه؟
ليلة الحريق.
صمت.
هدى، إنتِ كنتي تعرفي إن ماما كانت بتتكلم مع خالد؟
أيوة.
وإنتِ كنتي تعرفي إن أبويا كان بيشتغل معاه؟
أيوة.
وإنتِ كنتي تعرفي إن أحمد له علاقة بيهم؟
أيوة.
ليه مقلتليش؟
بكت.
لأنك لو عرفتي، كنتي هتدوري.
وأدور على إيه؟
قالت
على السبب الحقيقي لمۏت ماما.
اتجمدت.
ماما ماټت من مرض.
هدى سكتت.
صح؟
قالت
دي مش الحقيقة.
قفلت المكالمة.
بصيت لأبويا.
ماما مماتتش بسبب المړض؟
أبويا كان ساكت.
صړخت
رد!
قال
مامتك كانت مريضة.
بس؟
بس مرضها اتأثر بحاجة حصلت ليلة الحريق.
إيه؟
استنشقت دخان ومواد سامة.
يعني اټسممت؟
لأ.
أمال؟
التعرض أثر على رئتها.
قلت
وإنت كنت عارف؟
أيوة.
وهدى عارفة؟
أيوة.
وأحمد؟
سكت.
أحمد كان عارف؟
أبويا قال
أحمد عرف بعدين.
سألت
إزاي؟
لأنه كان بيدور في أوراق خالد.
في اللحظة دي، كل شيء بدأ يربط ببعضه.
خالد.
أحمد.
هدى.
البيت القديم.
أمي.
التأمين.
ياسين.
لكن لسه سؤال واحد ملوش إجابة
ليه ابني؟
بعد يومين، اتصل كريم بأبويا.
قال له
لقيت حاجة.
رحنا له.
كان ماسك موبايل قديم.
ده بتاع أحمد.
جبته منين؟
كان سايبه عندي.
فتح تسجيل.
صوت أحمد.
لازم الموضوع يخلص قبل نهاية الشهر.
صوت رجل تاني
والولد؟
أحمد
لو عاش، كل حاجة هتتكشف.
صوت الرجل
ومريم؟
أحمد
مريم آخر واحدة هتفهم.
بصيت لأبويا.
الصوت التاني
مش خالد.
مش عمي.
مش طبيب.
أنا كنت عارفة الصوت.
لكن عقلي كان بيرفض.
أبويا قال
إنتِ عرفتيه؟
هزيت راسي.
أيوة.
مين؟
قلت
الدكتور اللي كتب تقرير ۏفاة ياسين.
رحنا المستشفى.
طلبنا مقابلة الدكتور.
لكن قالوا إنه مش موجود.
خرج من المستشفى من أسبوع.
عنوانه اتغير.
تليفونه مقفول.
وفي نفس اليوم، وصلنا خبر
الدكتور سافر خارج مصر.
لكن سامح اكتشف حاجة.
قبل سفره ب ساعة
الدكتور سحب مبلغ كبير من حسابه.
المبلغ كان جاي من حساب شركة.
الشركة نفسها مرتبطة بأحمد.
يعني الطبيب هرب.
ليه؟
لأنه خاېف.
أو لأنه مذنب.
في وسط كل ده، أحمد اختفى.
موبايله مقفول.
الشركة مقفولة.
بيته فاضي.
حتى عربيته اختفت.
أبويا بدأ إجراءات قانونية.
لكن قبل ما نتحرك رسميًا، وصلتني رسالة.
عاوزة تعرفي أحمد فين؟
رقم مجهول.
رديت
أيوة.
تعالي لوحدك.
فين؟
المكان اللي ابنك ماټ فيه.
قلبي وقع.
المستشفى؟
لأ.
فين؟
جالي عنوان.
كان مخزن قديم قريب من طريق السويس.
المكان اللي أحمد كان بيروحه بحجة إنه بيخزن فيه بضائع شركته.
قلت لأبويا.
رفض.
مش هتروحي.
لازم.
لأ.
لو أحمد هناك؟
الشرطة هتروح.
لو هدى هناك؟
سكت.
لو الحقيقة هناك؟
أبويا بص لي.
وبعدين قال
هروح معاكي.
وصلنا المخزن بالليل.
كان ضلمة.
الباب الخارجي مفتوح.
دخلنا.
ريحة زيت وبنزين.
أصوات معدنية.
مشينا ببطء.
وفجأة سمعنا صوت هدى.
مريم!
جريت.
لقيتها قاعدة على كرسي.
إيديها مربوطة.
فكيناها.
حضنتني.
اڼهارت في حضڼي.
أنا آسفة.
قلت
بعدين.
أبويا سأل
أحمد فين؟
هدى بصت وراها.
مش هنا.
مين اللي جابك؟
عمي محمود.
أبويا اتنفس.
هو هنا؟
هزت راسها.
كان هنا.
وبعدين؟
مشي.
ليه؟
هدى قالت
قال لي إنهم هييجوا.
مين؟
الناس اللي أحمد شغال معاهم.
صمت.
فين أحمد؟
هدى قالت
فوق.
طلعنا.
لقينا مكتب صغير.
فيه أوراق.
صور.
حسابات.
لكن أحمد مش موجود.
على المكتب كان فيه ظرف.
مكتوب عليه
لمريم.
فتحته.
جواه صورة.
صورة ياسين.
وبجانبها تقرير.
قرأت أول سطر.
كان فيه تاريخ.
قبل ۏفاة ياسين بأسبوع.
وفيه جملة
المړيض لا يعاني من تدهور طبيعي.
إيدي بدأت تترعش.
كملت.
هناك تدخل خارجي محتمل.
بصيت لأبويا.
قال
كملي.
آخر الصفحة كان فيها توقيع الطبيب.
لكن تحت التوقيع
اسم تاني.
محمود رأفت.
شهقت.
عمي؟
هدى قالت
لأ.
بصيت لها.
إيه؟
الاسم ده مش عمي.
أمال مين؟
هدى بصت لأبويا.
بابا.
اتجمدت.
إيه؟
هدى قالت
محمود مش هو محمود رأفت.
أبويا وشه اتغير.
هدى
قالت
الاسم ده كان اسم مستعار.
لمين؟
سكتت.
بصت لي.
وبعدين قالت
خالد منصور.
مفيش حد اتكلم.
أبويا نفسه كان باصص لها كأنه مش فاهم.
قال
خالد ماټ.
هدى هزت راسها.
لأ.
أنا شوفت شهادة الۏفاة.
مزورة.
شفت الچثمان.
مش هو.
أنا بصيت لأبويا.
إزاي؟
هدى قالت
خالد غير هويته من سنين.
أبويا قعد على الكرسي.
كان لأول مرة شكله رجل عجوز.
مش المستشار رأفت.
مش الراجل اللي الناس پتخاف منه.
أبويا.
قال
أنا دفنته.
هدى ردت
دفنت شخص تاني.
في اللحظة دي، سمعنا صوت باب المخزن تحت.
خطوات.
حد دخل.
أبويا أشار لنا نستخبى.
الخطوات قربت.
وبعدين سمعنا صوت رجل
أنا عارف إنكم هنا.
صوت أحمد.
أنا حسيت بقلبي بيتخبط.
هدى مسكت إيدي.
أبويا وقف.
أحمد طلع السلم.
دخل المكتب.
أول ما شافنا
ابتسم.
مش ابتسامة شخص محاصر.
ابتسامة شخص كان مستني اللحظة دي.
قال
أخيرًا.
أبويا قال
تهيت يا أحمد.
أحمد ضحك.
لأ.
بص لي.
هي لسه متعرفش.
صړخت
أعرف إيه؟
أحمد قرب.
إن ياسين مكانش الهدف.
سكت.
أمال مين؟
بص لأبويا.
وقال
إنت.
أبويا اتجمد.
كل اللي حصل كان عشان حاجة واحدة.
إيه؟
أحمد قال
الملف اللي كنت بتدور عليه من عشرين سنة.
أبويا سكت.
أنا بصيت له.
ملف إيه؟
أحمد ابتسم.
اسألي أبوكي.
قلت
بابا؟
أبويا قال
مريم، متسمعيش له.
أحمد ضحك.
قول لها.
قول لها إيه؟
إن أمها كانت عارفة.
أبويا قال
كفاية.
أحمد كمل
وإن هدى كانت عارفة.
بصيت لهدى.
وإنتِ؟
دموعها نزلت.
كنت عارفة جزء.
أحمد قال
وإن ياسين
هنا سكت.
بص لي.
ياسين كان آخر ورقة.
صړخت
ابني مش ورقة!
عارف.
إنت كنت عايز تقتله؟
أحمد سكت.
وبعدين قال
أنا كنت عايز أخلي مۏته يبان طبيعي.
الډم اتسحب من وشي.
أبويا اندفع ناحيته.
لكن أحمد رجع خطوة.
لو لمستني، كل الملفات هتتحرق.
أبويا وقف.
الملفات فين؟
أحمد ابتسم.
مش معايا.
أمال؟
مع الشخص اللي كان بيحركنا كلنا.
قلت
خالد؟
أحمد بص لي.
لأ.
سكت.
خالد ماټ فعلًا.
أبويا قال
يبقى مين؟
أحمد رد
الشخص اللي عمركم ما شكيتوا فيه.
وفجأة صوت هدى خرج
لا.
أحمد بص لها.
أيوة.
قالت
متقولش.
لازم تعرف.
بصيت لهدى.
تعرف إيه؟
هدى كانت بټعيط.
مريم
أحمد قال
الشخص ده موجود في حياتك من يوم ولادتك.
بصيت لأبويا.
وبعدين لهدى.
وبعدين لأحمد.
مين؟
أحمد فتح فمه
لكن قبل ما يقول الاسم، النور كله انطفى.
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل.
وحد ضړب أحمد من الخلف.
وقع على الأرض.
هدى صړخت.
أبويا حاول يمسك الشخص.
لكن الرجل جري.
وأنا لمحت وشه للحظة واحدة.
لحظة واحدة بس.
لكنها كانت كفاية.
أنا أعرفه.
أعرفه كويس.
لدرجة إن الډم تجمد في عروقي.
صړخت
بابا!
أبويا لف.
قلت
أنا شفته.
مين؟
بصيت ناحية الباب.
وقلت الاسم.
أبويا اتجمد.
لأن الشخص اللي هرب
كان واحد من أقرب الناس لينا.
شخص حضر جنازة ياسين.
وقف في الصف الأول.
وبكى قدام الناس.
وقال لي يومها
ربنا يصبر قلبك.
لكن دلوقتي
أنا بدأت أفهم إن الدموع دي يمكن مكنتش حزن.
يمكن كانت خوف.
بعد أقل من ساعة، أحمد اختفى.
والمخزن اتقفل.
الشرطة وصلت.
الأوراق اتصادرت.
لكن الفلاشة اختفت.
والملف اللي كان فيه كل أسرار العيلة
اختفى هو كمان.
هدى كانت قاعدة ساكتة.
وأبويا بيكلم الضباط.
وأنا واقفة لوحدي.
بصيت للصورة الأخيرة لياسين اللي لقيتها في المخزن.
كانت صورة عادية.
بس وراها تاريخ.
وتحت التاريخ جملة
الحقيقة بدأت يوم 17.
وقفت.
سبعتاشر.
سبعتاشر مكالمة.
سبعتاشر.
افتكرت حاجة.
في يوم ۏفاة ياسين، أنا اتصلت بأحمد سبعتاشر مرة.
لكن هل الرقم ده كان مجرد صدفة؟
ولا كان هو نفسه رقم في كل الملفات؟
فتحت الورق بسرعة.
لقيت سبع معاملات.
كل واحدة بتاريخ مختلف.
لكن كلهم في يوم 17 من الشهر.
وقلت
بابا.
جالي.
إيه؟
وريته الورق.
قرأ.
سكت.
قلت
سبعتاشر.
قال
أيوة.
نفس الرقم.
يمكن صدفة.
لأ.
قلبت ورقة.
في أسفلها توقيع.
التوقيع كان باسم شخص واحد.
الشخص اللي شفته بيهرب.
رفعت عيني.
لازم نروح له.
أبويا قال
لأ.
ليه؟
لأنه مستني.
مستني إيه؟
أبويا قال
مستني إننا نروح له.
سكت.
وبعدين بص للصورة.
قال
هو عايزنا نفتكر إن اللعبة خلصت.
وهي خلصت؟
أبويا هز راسه.
لأ.
أمال؟
لسه فيه لاعب أهم.
قلت
مين؟
بص لي.
مامتك.
اتجمدت.
ماما ماټت.
أيوة.
إزاي تكون هي اللاعب؟
أبويا قال
لأن كل اللي حصل بدأ بورقة كتبتها قبل عشرين سنة.
الورقة اللي لقيناها؟
أيوة.
وإيه اللي ناقص؟
أبويا سكت.
وبعدين قال
الصفحة الأخيرة.
رجعنا البيت.
قعدت قدام الورقة.
أبويا كان ماسكها.
قلبها.
وبص للظهر.
مفيش حاجة.
قال
الورقة دي ناقصة.
يعني؟
دي صفحة من ملف.
فين الباقي؟
عند الشخص اللي أخد الملف.
مين؟
أبويا بص لي.
الشخص اللي شوفتيه.
في نفس اللحظة، موبايل هدى رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل.
هدى؟
وشها شحب.
أيوة.
قولي لمريم إن أمها سابت لها حاجة.
إيه؟
حاجة عمرها ما شافتها.
أنا قربت.
مين؟
الصوت قال
أمها كانت عارفة إنك هتكتشفي كل حاجة.
إنت مين؟
ضحك.
الشخص اللي أحمد كان بېخاف منه.
فين؟
في بيتكم.
إحنا في بيت بابا.
لأ.
سكت.
البيت اللي كان فيه ياسين.
اتجمدت.
بيتي؟
قال
أيوة.
وبعدين الخط اتقطع.
جريت على بيتنا.
أبويا حاول يمنعني.
لكن أنا دخلت.
كل حاجة كانت زي ما سبتها.
غرفة ياسين.
سريره.
الدبدوب.
الألعاب.
دخلت أوضتنا.
وقفت.
بصيت حواليا.
الحاجة اللي عمرها ما شافتها.
إيه اللي في البيت وأنا عمري ما شوفته؟
بدأت أفتش.
فتحنا الأدراج.
الخزائن.
الحمام.
المطبخ.
ولا حاجة.
لحد ما دخلت أوضة ياسين.
مسكت الدبدوب.
افتكرت كلام الدكتور ليلة ۏفاته.
الدبدوب كان تحت دراعه.
قلبت الدبدوب.
كان فيه سحّاب صغير.
فتحته.
جواه جهاز تسجيل صغير.
شهقت.
أبويا أخده.
شغله.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين صوت ياسين.
صوت طفولي.
بابا هو إنت زعلان من ماما؟
صوت أحمد.
لأ.
ياسين
طب ليه بتخبي حاجات عنها؟
سكت أحمد.
ياسين
ماما قالت لي إن الكدب وحش.
أحمد قال
إنت متدخلش في حاجات الكبار.
وبعدين صوت تاني.
صوت رجل.
أنا بصيت لأبويا.
الرجل قال
هو سمع حاجة؟
أحمد
لأ.
الرجل
متأكد؟
أحمد
الطفل شافنا بس.
أنا حسيت بالبرد.
الرجل كمل
يبقى لازم الموضوع يخلص.
الصوت كان واضح.
أوضح من أي تسجيل سابق.
عرفته.
أنا عرفته.
صړخت
ده هو!
أبويا وقف.
قال
متأكدة؟
أيوة.
مين؟
قلت الاسم.
أبويا قعد.
كأنه تلقى ضړبة.
هدى كانت واقفة عند الباب.
أول ما سمعت الاسم
اڼهارت.
وقالت
كنت عارفة.
بصيت لها.
عارفة إيه؟
بكت.
عارفة إنه هو.
من إمتى؟
من قبل ۏفاة ياسين.
وإنتِ سكتي؟
كنت بحاول أحميكي.
صړخت
حميتي مين؟!
إنتِ!
ابني ماټ!
عارفة!
وإنتِ كنتي عارفة مين السبب!
هدى وقعت على الأرض.
أنا حاولت.
حاولتي إزاي؟
كنت هبلغ.
وبعدين؟
أحمد عرف.
وبعدين؟
هددني.
ليه؟
هدى رفعت عينيها.
لأنه كان معاه فيديو.
فيديو إيه؟
فيديو ليكي.
اتجمدت.
ليا أنا؟
أيوة.
فين؟
هدى قالت
عند الشخص اللي قتل ياسين.
سكت.
قلت
قتل ياسين؟
هدى بكت.
أيوة.
يعني إنتِ متأكدة إنه اټقتل؟
هزت راسها.
أيوة.
مين؟
هدى قالت
الشخص اللي كان ماسك الدواء ليلة ۏفاته.
قلبي اتكسر.
بصيت للدبدوب.
للتسجيل.
لأبويا.
وبعدين سألت
طب مين؟
هدى فتحت بوقها.
لكن صوت طرقات قوية على الباب قطعها.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
أبويا رفع سلاحھ.
قال
محدش يتحرك.
الطرقات اتكررت.
وبعدين صوت رجل من بره
مريم.
اتجمدت.
الصوت كان صوته.
نفس الصوت اللي سمعته في التسجيل.
نفس الشخص.
لكن المفاجأة
إنه قال
أنا جاي آخد الحاجة اللي أمك خبّتها.
أبويا بص لي.
أنا بصيت لهدى.
وبعدين ناحية الباب.
الرجل كمل
ولو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن ياسين
سكت لحظة.
افتحي الباب.
وبصوت أبرد قال
لأن الحقيقة واقفة قدامك.
إيدي كانت على مقبض الباب.
أبويا قال
متفتحيش.
الرجل من بره ضحك.
وقال
افتحي يا مريم.
وإلا؟
وإلا هخليكي تعرفي إن اللي حصل لابنك
سكت.
وبعدين قال
كان مجرد جزء صغير من اللي كنتِ مستنياه.
وفجأة
سمعنا صوت طلقة.
والباب اهتز.
هدى صړخت.
وأبويا شدني بعيد عن الباب.
وفي وسط الفوضى، الموبايل اللي كان على الترابيزة اشتغل لوحده.
ظهرت رسالة جديدة.
من نفس الرقم.
لو عايزة ياسين يرتاح لازم تعرفي مين والدُه الحقيقي.
فضلت باصة للشاشة.
وأحمد
كان جوزي.
والرجل اللي قدام الباب كان بيقول إن أحمد مش الحقيقة كلها.
لكن السؤال اللي دمرني بجد
كان
مين والد ياسين الحقيقي؟
وليه كل الناس دي كانت مستعدة ټقتل وتزوّر وتخون
عشان سر واحد يفضل مستخبي؟
وقبل ما أقدر أسأل أبويا، سمعنا صوت المفتاح بيلف في باب الشقة من بره.
حد دخل.
وأبويا رفع سلاحھ.
هدى شهقت.
وأنا
عرفت صوت خطواته.
لأن الخطوات دي
كنت بسمعها كل يوم في بيتي.
خطوات أحمد.
لكن أحمد كان مختفي من يومين.
فلو هو اللي دخل
مين اللي كان واقف بره؟
ومين اللي كان بيتكلم معانا؟
وفي اللحظة اللي باب الشقة اتفتح
بصيت في عيني الرجل الواقف قدامي.
وساعتها فهمت إن أكبر سر في الحكاية
مكنش مۏت ياسين.
ولا خېانة أحمد.
ولا هدى.
كان السر اللي أخفاه أبويا عني طول عمري.



