
ـ خلاص يا ستي، جهزت كل حاجة، والنهاردة بالليل كتب كتابي على هلا، والفيلا بقت جاهزة على المفتاح.
-
بقلم نرمين عادل 2منذ يومين
-
كيفية بناء العضلات للمبتدئينمايو 24, 2026
-
صفقات النادي الأهلي الجديدةأغسطس 11, 2024
ـ ومروة يا فالح؟ هتعمل معاها إيه لما تعرف إنك اتجوزت وسايبها في الفقر ده؟
ـ هرميلها ورقتها وأسيبها تغرق في الهم، بس مش دلوقتي، هروح أكتب كتابي واعمل فرح كبير وأسافر أسبوعين عسل في شرم فى فندق يليق بيا ، ولما أرجع أكون بعتلها المأذون يخلص الموضوع كله، وهي تاخد الواد وتتصرف بمعرفتها.
نزل وسابني، وبعدها بساعتين بس، لقيت الباب بيخبط.. فتحت، لقيت مروة واقفة قدامي، ماسكة شنطة بلاستيك فيها شوية خضار رخيص، ولابسة عبايتها المقطوعة من الكم، بصتلي بابتسامة باهتة وقالتلي:
ـ جيت أنضفلك بدري النهاردة عشان أخوكي قال مش راجع إلا وش الفجر، فقلت ألحق أخلص وأروح أعمله لقمة ياكلها لما يرجع… تعبان وشايل هم الدنيا فوق كتافه يا عيني.
بصيتلها من فوق لتحت، ومن غير ما أحس لقيت نفسي بضحك بسخرية، وقلت في سري: “يا غلبانة، ده هو بيفرش الورد لغيرك وأنتي بتكنسي تراب رجله”… دخلت الشقة وبدأت تمسح وتكنس وهي مش دارية إن السقف كله خلاص هيقع على دماغها في ثواني وكلها اسبوعين تلاته وتطلق واجبها تعيش عندى خدامه بلقمتها
عدى اسبوع وكنت اشوف صور اخويا على الفيس مع مراته الجديدة وهما بيغطسوا فى البحر وابص لمراته وهى مبلوله مايه بس من المسح وهو طاير وراكب البارشوت وهى واقفه على الكورسى تنضفلى النجف واضحك فى سرى واحفظ الصور دى عشان ابقى اوريهالها بعدين
وفعلاً عدى التلات اسابيع واخويا جه واتصلت
اتصلت بأخويا أول ما عرفت إنه رجع من شرم الشيخ، رد عليا وصوته رايق ومزاجه في السما، قالي إنه نقل عَفشه كله على الفيلا الجديدة ومش ناوي حتى يرجع الشقة القديمة، وساب ورقة الطلاق ومؤخر الصداق مع محامي يروح يسلمهم لمروة في إيدها وينهي الحكاية بدم بارد. قفلت معاه وأنا قلبي مش حاسس بذرة شفقة، بالعكس، كنت شايفة إن اللحظة اللي خططت ليها خلاص حانت، ومروة دلوقتي مالهاش غيري يلمها من الشارع هي وابنها.
تاني يوم الصبح، كانت مروة عندي في الشقة كالعادة، وشها كان أصفر زي الليمونة وعيونها متبهدلة من البكا، دخلت وهي بتسند على الحيط وقعدت على الأرض منهارة، وقالتلي بصوت مخنوق: “الحقيني يا سعاد.. أخوكي غايب بقاله كذا أسبوع وتليفونه مقفول، والنهاردة خبط عليا راجل غريب معاه ورقة طلاقي وقالي إن الشقة متباعة ولازم أخليها لآخر الأسبوع! أنا مش فاهمة حاجة، هو فين وجراله إيه؟”.
قعدت قدامها على الكرسي وحطيت رجل على رجل، طلعت تليفوني بهدوء وفتحت ألبوم الصور، وقربت الشاشة من وشها وقولت ببرود: “أخويا سليم وزي الفل ومفيهوش خدش، اتجوز الست هلا وعايش في فيلته الجديدة بعد ما قبض الملايين، وكان بيصيف ومبسوط ومش عايز يشوف وشك تاني خلاص”.
مروة برقت وعيونها تايهة في الصور، إيديها كانت بتترعش وجسمها كله اتخشب، الدموع نزلت من غير صوت وكأن الصدمة شلت لسانها، فضلت تبص في التلفون وتبصلي، مستوعبة إن كل لحظة شقا وتعب ومسح سلالم كانت عشان تستر راجل بيخونها وبيرميها.



