منوعات

مني السيد 1

عند أمه! صورتهم بالموبايل ورجعتهم مكانهم.
الساعة اتنين الضهر، مسك مفاتيحه كالعادة
أنا نازل لماما بقى.
بألف هنا يا حبيبي.
استنيته لحد ما نزل وقفل الباب، وطلبت طنط نادية فوراً
طنط، طابخة إيه النهاردة؟
ولا حاجة يا حبيبتي، أنا مسافرة إسكندرية عند أختي من امبارح بالليل.
وقفت ورا الشباك أراقب عربيته وهي بتلف من أول الشارع وتختفي.. ولأول مرة من ست شهور، مكنتش زعلانة إنه بيفضل أكل أمه عليا، أنا كنت مړعوپة لأني اكتشفت إنه واخد أمه مجرد غطاء لكدبة تانية خالص، ولسه مش عارفة مستخبية وراها إيه.
الجزء الثاني خيوط اللعبة بتتكشف
اللحظة اللي قفلت فيها السكة مع طنط نادية، حسيت إن الأكسجين اتسحب من الأوضة فجأة. البيت اللي كان دافي وماليه ريحة البخور والهدوء، اتحول في ثواني لمسرح چريمة بارد مفيش فيه غيري، وصوت دقات قلبي كانت مسموعة لدرجة ترعبني.
فضلت واقفة قدام الشباك، عيني على النقطة اللي عربيته اختفت عندها عند أول الشارع. إحساس الغدر مش بيجي مرة واحدة بۏجع حاد، بيجي زي تلج بيدوب ببطء على ضهرك، يشلك ويخليك مش قادر حتى تصرخ.
ست شهور كاملة وأنا عايشة في دور الزوجة الصبورة اللي بتحاول تفهم علاقة الراجل الشرقي بأمه، ست شهور وأنا بلوم نفسي، وأقول معلش يا ياسمين، بكره يتعود عليكي، وهو كان بيستغفلني، مش بس بيستغفلني.. ده كان بيحط أمه درع عشان ميسبليش حتى مساحة إني أعاتب أو أغير، لأن مين الزوجة الحرباية اللي هتغير من أكل حماتها؟!
مسكت التليفون وإيدي بتترعش، فتحت الصورة اللي خدتها لوصل الباركينج.
العنوان كان واضح جراج مجمع عيادات ومكاتب مشهور جداً ورا شارع التسعين في التجمع الخامس. مكان ملوش أي علاقة بشغله كمهندس اتصالات في المعادي، ولا له علاقة ببيت أمه في مصر الجديدة.
الساعة كانت واحدة الظهر. طارق كان محتاج نص ساعة في زحمة الدائري عشان يوصل هناك، يعني قدامي نص ساعة أقرر فيها هعمل إيه.
عقلي كان پيصرخ انزلي وراه، اركبي أوبر وامسكيه متلبس.
بس صوت تاني، أهدى وأخبث، قال ولما تمسكيه؟ هتقولي إيه؟ هيطلعلك بحجة سخيفة ويقولك دي مقابلة شغل، وتبقى حړقتي كروتك كلها.
لا، اللي يكدب بالبرود ده، وبيألف طعم ورشة الملح في شوربة العدس وهو باصص في عيني، ميتواجهش بالانفعال، ده يتجاب على الهادي لحد ما يغرق في كدبه.
الساعة اتنين ونص، باب الشقة اتفتح.
دخل طارق، رامي مفاتيحه على الترابيزة كالعادة، وفك أول زرارين من قميصه، ووشه فيه نفس الابتسامة الصفرا المرتاحة.
مساء الخير يا حبيبتي.. إيه، صاحية ومروقة؟
بصيتله من فوق المطبخ الأمريكي وأنا بعمل كوباية شاي، حاولت على قد ما أقدر ملامحي تكون عادية
مساء النور. ها، طنط نادية كانت عاملة إيه النهاردة بقى؟
ضحك وقال وهو بيقعد على الكنبة ويمسك الريموت
مكرونة بشاميل.. بس إيه، غرقانة جبنة ولحمة، تسلم إيدها والله، قولتيلها بلاش تتقلي في الصواني عشان الجو حر مسمعتش الكلام.
الډم غلي في عروقي لدرجة حسيت بوداني بتصفر! مكرونة بشاميل؟! وأمه أصلاً بتفطر فسيخ ورنجة في إسكندرية مع خالتو؟!
بلعت ريقي بصعوبة وابتسمت ابتسامة باهتة
ألف هنا يا حبيبي.. أصل كنت هقولك، خالتك منى كلمتني الصبح وقالتلي نسافر نقضي الويك إند مع طنط في إسكندرية، قولت أسألك عشان مامتك هناك لوحدها.
في ثانية واحدة، الريموت وقف في إيده.
شفت الړعب بيلمع في عينيه وشه باهت كأنه شاف عفريت. طارق من النوع اللي فاكر نفسه ذكي جداً، بس الكداب دايماً بينسى تفصيلة صغيرة توقعه.
إسكندرية؟! مين.. مين قالك إن ماما في

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى