روايات وقصص

مرات ابني ج 2 بقلم شيمو

قال
مش طالب منك تنسي.
قالت
ومش هقدر أرجع كأن مفيش حاجة حصلت.
قال هستنى.
مر شهر…
وبعدين شهرين…
وهي لسه في بيتنا.
لكنها بدأت تهتم بنفسها تاني.
تخرج مع البنات.
تضحك مع أولادها.
وتتكلم مع ابني من غير خناقات.
وفي يوم، دخلت عليا المطبخ وقالت
ماما.
قلت نعم يا بنتي؟
قالت وهي بتبتسم
ابني جاي النهارده.
قلبي فرح.
قلت جاي يطلبك؟
ضحكت وقالت
مش عارفة.
وبعدها بشوية، دخل ابني البيت.
وقف قدامها.
وقال
أنا عارف إن كلمة آسف مش هترجع سبع سنين.
قالت
فعلاً.
قال
بس ممكن أخلي السنين اللي جاية أحسن.
سكتت.
وبعدين مدت إيدها له.
لكنها قالت
أنا هديك فرصة… مش عشان نسيت، لكن عشان أولادنا يستحقوا يشوفوا أبوهم وأمهم بيحاولوا يصلحوا.
ابني بكى.
وأنا دخلت أوضتي وقفلت الباب.
فضلت أبكي وأقول
الحمد لله إن الدعاء اتحول من دعاء عليه… لدعاء له.
بعدها بفترة، بنتها الكبيرة دخلت عليا وقالت
تيتا، ماما هتعيش مع بابا تاني؟
ضحكت وقلت ربنا أعلم يا حبيبتي.
قالت
أنا نفسي.
وقتها فهمت إن الأطفال مش محتاجين أم وأب كاملين…
محتاجين أبوهم وأمهم يحاولوا يكونوا أمان لبعض.
أما ابني، فكل ما يشوف مراته يقول لها
أنا مش عايزك تنسي اللي حصل.
تسأله
ليه؟
يقول
عشان أفضل فاكر قيمة الست اللي كانت معايا سبع سنين، وأنا ماعرفتش قيمتهاش غير لما خسرتها.
وأنا اتعلمت حاجة مهمة جدًا من الحكاية دي
مش كل ست تسكت تبقى ضعيفة… ومش كل زوجة ما بتطلبش فلوس تبقى مش محتاجة… ومش كل بيت شكله مستقر من بره بيكون جواه مستقر.
وأهم حاجة…
إن العيال مش ورقة ضغط بين الأب والأم.
اللي بيكسر قلب الطفل إن أمه وأبوه ينسوا إن خلافهم حاجة، وإنه هو وحقه في الأمان حاجة تانية خالص.
وأنا لحد النهارده بدعي
يا رب أصلح حال ابني، واحفظ مراته وولاده، وما تجعلش في قلب حد منهم حقد على التاني.
لأن أوقات ربنا بيكشف الحقيقة بعد ما نفتكر إن كل حاجة انتهت…
عشان يدينا فرصة نصلح اللي لسه ممكن يتصلح.
لو مكانها، كنتوا هتدّوا الزوج فرصة تانية بعد كل اللي عمله؟ ولا الطلاق كان هيكون القرار النهائي؟

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة
2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى