روايات وقصص

خيانتك سبب عشقي

بعد اسبوع كانت واقفة فرح قدام عبير أمها وباين عليها الحزن.
عبير بصدمة: “يا لهوي عاوزة تطلقي؟! انتي اتجننتي يا فرح؟!”
فرح بجمود: “ايوة يا ماما، اهون عليا اني أعيش لوحدي ولا اني أعيش ونفسي مكسورة بعد اللي عرفته عن ماجد.”
عبير بحيرة: “طب وكلام الناس يا بنتي؟ انا عارفة ان ليكي حق بس الناس مش بترحم، والواحدة لما بتطلق بيفضلوا ماسكين سيرتها حتى لو كان جوزها فيه العبر.”
فرح بلا مبالاة: “انا مش شاغلني كلام الناس يا ماما، انا كل اللي يفرق معايا حاجة واحدة هو اني أرد كرامتي قدامهم. لو سمحتي يا ماما كلمي ام ماجد وفهميها اني مش هرجع واني طالبة الطلاق من غير تفاصيل، انا مش فارق معايا اي حاجة غير اني أمحي ماجد من حياتي وبس.”
عبير بحزن: “حاضر يا بنتي، ولو اني مش موافقة على موضوع طلاقك ده أبدا.”
فرح بسرحان: “ولا انا كنت موافقة، بس الظاهر اني مكتوب عليا أعيش تعيسة طول عمري رغم اني رضيت بالقليل بس برضه معجبش حد.”
عبير بشفقة: “ربنا يروق بالك يا بنتي ويعوض عليكي، بس قوليلي إنتي قولتي لحماتك اللي حصل مع ابنها واللي عمله ده؟”
فرح بتجاهل: “لا مقولتلهاش ولا هقولها، دي واحدة عمرها ما غلطت ابنها ودايماً كانت بتيجي في صفه، دايماً كانت بتعيرني باللي بتقوله من غير ما تعرف ان العيب كان من ابنها، تفتكري دلوقتي هيبقى رد فعلها إيه؟ برضه هتقف في صفه.”
عبير بتكشيرة: “بصراحة ولية معندهاش دم وطول عمرها وهي بتكرهك، معرفش ليه! يلا اهو ربنا نجدك منها، بس جوزك يرضي يطلقك الأول.”
فرح بغضب: “غصب عنه هيرضي، ولو مرضيش هرفع عليه قضية وأخلعه! انا خلاص مبقتش باقية على حاجة يا ماما، وهو عمل كل اللي يخليني أكرهه وفعلا بقيت بكرهه ومش هرتاح الا لما أخد حقي منه.”
عبير بقلق: “ربنا يستر يا فرح يا بنتي، ماجد جوزك عاند ومش هيرضي يطلق بالساهل.”

نجلاء بسخرية: “نععععم يا حبيبتي! وبنتك بقي كمان ليها عين تطلب الطلاق؟! صحيح عجايب.. كمان ليها عين تتكلم!”
عبير بغضب: “احترمي نفسك يا ام ماجد واعملي حساب ان بنتي دي اللي بتتكلمي عليها، وبعدين هي خلاص مش عاوزة ابنك، إيه هو عافية ولا إيه؟”
نجلاء ببرود: “لا يا حبيبتي مش عافية، بس المفروض بنتك تحمد ربنا ان ابني رضي بيها أصلاً، لكن كمان تطلب الطلاق؟ لا جديدة دي!”
عبير بغيظ: “اما انتي ولية لسانك متبري منك صحيح! طب بصي بقي يا نجلاء، ابنك اللي فرحانة بيه وطالعة بيه السما، احب اقولك ان هو اللي فيه المشكلة، وأن بنتي كانت مستحملة وساكتة وعارفة وقررت متقولش عشان متكسروش، واضح انه تربيتك فلازم يطلع شبهك! فيستاهل انها تسيبه، وخلي بقى ياختي الغندورة اللي اتجوزها تنفعه، وبنتي هيطلقها غصب عنه سواء رضي ولا مرضاش! وقوليله بقي يا حبيبتي لو مرضاش هنرفع عليه قضية وهنخلعه، فأنتى بقى ياختي أدرى بمصلحة ابنك، ونصيحة مني عشان الفضايح تقوليله يطلقها بالمعروف كدة.”

مقالات ذات صلة

كانت نجلاء بتسمع كلام عبير وهي صدمة ومش مستوعبة اللي هي قالته ليها.
نجلاء بصدمة: “انت بتقولي إيه؟! ابني أنا؟! إنتي كدابة وبنتك كدابة! انا ابني راجل والعيب من بنتك!”
عبير ببرود: “والله التحاليل مبتكدبش، وابقي اسألي ابنك! ماهو انا مقولتلهاش.. ما هو الواطي طلع كان عارف وخبي على بنتي عشان يتجوز السنيورة اللي كان بيحبها! بس ربنا كريم وقادر ينتقم منكم كلكم على اللي عملتوه في بنتي، ولآخر مرة هقولهالك لو ابنك مطلقش بالذوق هفضحه في الشارع كله يا نجلاء، وبراحتكم بقى! يلا من غير سلام.”

مشيت عبير بعد ما خلصت كلامها، ووقفت نجلاء صدمة من اللي سمعته وكانت بتمنى من جواها ان كلام عبير يطلع غلط، وفجأة انتبهت لنفسها فراحت بسرعة على باب الشقة وفتحت الباب وهي في قمة غضبها.

كان قاعد ماجد وباين عليه انه مضايق وعقله مشغول، لحد ما قربت منه مريم بغضب.
مريم بغضب: “ممكن اعرف بقى انت عامل كدة ليه؟ اسبوع من وقت ما الهانم غضبت وطلبت الطلاق وانت علطول زعلان وباين عليك انك مضايق! ليه كل ده؟ هو مش ده اللي كنت عاوزه؟”
ماجد باندفاع: “لا مش هو ده يا مريم، انا اه بحبك واتجوزتك عشان كدة، بس برضه فرح مراتي الاولانية وبحبها هي كمان.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى