
ولا تكوني ناسية إن الواد ده هو السبب الوحيد اللي مخليكي على ذمتي لحد دلوقتي وقاعد في بيتي مستحملك؟!رمى إيدي باحتقار كأنه بيطرد حشرة من قدامه، وطلع تليفونه من جيبه ورزعه على الترابيزة قدامي وهو بيقول بنبرة باردة مليانة تهديد:ـ التليفون قدامك اهو.. ترفعي السماعة دلوقتي حالاً وتصلحي اللي هببتيه، يا إما تلمي هدومك وتطلعي من هنا بإيدك فاضية ومن غير ابنك، وساعتها فرجيني بقى الحمل ده هينفعك بإيه!
سحبت إيدي من على التليفون فجأة، ووقفت بضهري مفرود وعيني في عينه بكل ثبات. الصدمة والقهر اللي كانوا مسيطرين عليا اتحولوا لبرود تام لما شفت الرعب اللي مالي قلبه من زعل مراته الجديدة، لدرجة إنه مستعد يدوس على كل حاجة من غير حتى ما يتأكد من الحقيقة.بصيت له وضحكت ضحكة وجع ممزوجة بسخرية وقولت:ـ اطمن يا سيدي.. ريّح نفسك وارتاح من التمثيلية والرعب اللي إنت عايش فيه ده. أنا مش حامل أصلاً! ولا في حاجة في بطني، وكل الحكاية إن عمتك شافتني دايخة وتعبانة شوية، فرمت الكلمة دي قدام الناس وفهموا غلط، والخبر وصل لست الحسن والجمال زي في الهشيم.
-
حكايه ياسين ومريم 4منذ 7 ساعات
-
مدرسةمنذ 15 ساعة
-
مدرسة 2منذ 15 ساعة
-
ببيع دهبي عشان جوزيمنذ 18 ساعة
ملامح وشه اتلخبطت وظهرت عليها علامات الدهشة وهو بيحاول يستوعب كلامي، بس أنا مسبتلوش فرصة ينطق وكملت بكل قسوة ووجع:ـ بس تعرف؟ الخناقة دي والغل اللي شفته في عينك كان أحسن حاجة حصلت.. عشان كشفت لي حقيقتك اللي كنت عامية عنها سنين. إنك عشان ترضيها مستعد ترميني في الشارع وتاخد ابني مني وت. روح متخلقتش أصلاً! متقلقش، مش هتصل بيها، ومش هعتذر، لأنك إنت اللي هتروح تجري تحت رجليها وتفهمها إنك كنت بريء من التهمة اللي خوفتك منها!فضل واقف مكانه مشلول مش عارف ينطق، عينيه بتتحرك في ا بارتباك، بعد ما كانت مليانة .
كان عامل زي اللي أخد قلم فوقه من غيبوبة، بس بدل ما يخجل من نفسه، الكبر والغرور رجعوا ركبوه تاني عشان يداري موقفه البايخ.بلع ريقه وصوته طلع متردد شوية بس فيه نفس النبرة المتعالية:ـ وطالما إنتِ مش زفت، سايباني أحرّق في دمي ليه من الصبح وسايبة الخبر يلف العيلة كلها؟! كنتِ مستنية إيه؟ مستنية لما الدنيا تولع عشان تعملي فيها المظلومة الشريفة؟
!ضحكت باستهزاء من طريقته اللي بيقلب بيها الترابيزة، وسحبت ابني في وطبطبت عليه وأنا باصة له من فوق لتحت:ـ كنت مستنية أشوف أخرك.. كنت عايزة أعرف غلاوتي أنا وابني عندك قد إيه لما تتحط في اختبار، وطلعت رخيص أوي يا… يا أبو ابني. إنت متستاهلش حتى إن حد يبرر لك، ولا تستاهل الست اللي صانتك سنين.مد إيده على الترابيزة وسحب تليفونه بعصبية وهو بيحاول يداري كسفته، وقال وهو بيلف ضهره وخارج من :ـ حسابنا مخلصش يا سهيلة، ولمي لسانك ده عشان متشوفيش وشي التاني بجد!


