
وفي تالت يوم العصر، سمعت صوت المفتاح في الباب. دخل ووشه مفسرش، مفيش حتى السلام. دخل الأوضة وبدأ يلم شوية من هدوم ابني في شنطة صغيرة من غير ما ينطق بحرف، وعينيه متجنبة تبص في عيني تماماً.وقفت قدامه قلبي سريعة لدرجة إني حسيت إنها هتطلع من وقولت بصوت بيترعش:ـ إنت بتعمل إيه؟ بتلم هدوم الواد ليه وموديه على فين؟!رد ببرود تام وهو بيقفل سوستة الشنطة وبيمشي ناحية الصالة:ـ الواد طالع معايا مشوار.
. خليه يغير جو شوية، وكمان عشان يتعود على البيت التاني، هيقعد هناك يومين مع مراتي عشان يتعودوا على بعض.الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، حسيت إن الدم اتسحب من جسمي كله. جريت وراه ووقفت قدام الباب وحطيت إيديا الاتنين على الحلق لمنعه:ـ إنت بتقول إيه؟! تاخد ابني لمراتك التانية؟! ده على جثتي! إنت فاكرني همــ,,ـــــوت وأفرط في ضنايا بالساهل كده عشان ترضي الست هانم بتاعتك؟!بصلي بنظرة قاسية، ومسك دراعي وزقني بعيد عن الباب بكل قسوة وقال:ـ متعمليش نمرة فارغة يا سهيلة.
-
ضرتي 2منذ 7 ساعات
-
حمل كاذب ج 3منذ 8 ساعات
-
سلفتي ج 2منذ 18 ساعة
-
حكايات زهرة ج 2منذ يومين
. الواد ابني وهيروح معايا بمزاجك أو غصب عنك، ومفيش قوة على الأرض هترجعك تقولي لأ، وابقي شوفي بقى مين هيقفلك في اللي جاي!زقته بكل قوتي اللي فضلت فيا وأنا بهستيريا وبصرخ، ووقفت بينه وبين الأوضة اللي فيها ابني، حسيت وقتها إن عندي طاقة تهد جبال لو قرب من ضنايا.بصيت في عينيه بعيون ملهاش أثر للضعف القديم وقولت بصوت يرعب من كتر الغضب:ـ اقسم بربي لو خطيت خطوة واحدة ناحية أوضة ابني، لهكون قالبه الدنيا عليك وعلى مراتك!
هصرخ وألم عليك الجيران والشارع كله وقدام أهلك وأهلها، واطلع على القسم أعمل فيك محضر خطف وتبديد! إنت فاكرني الست الطيبة الغلبانة اللي هتدوس عليها برجليك وتاخد منها حتة من كبدها وتبقى ساكتة؟! فوق يا حبيبي، الأم لما بتحس بالخطر على ابنها بتتحول لوحش ياكلك ويكسر عينك وعين الست اللي مشغلاك لحسابها!اتصدم من رد فعلي ومن النظرة اللي في عيني، خطوة رجليه لورا بينت إنه مكنش متوقع القوة دي مني، وكان فاكر إني هقعد أعيط وأتوسل زي كل مرة.
وقف وهو بيبلع ريقه بعصبية وبيرزع شنطة الهدوم على الأرض وقال بنبرة كلها غيظ وتهديد عاجز:ـ بتعلّي صوتك وبتفضحيني يا سهيلة؟! ماشي.. اعتبري نفسك طالق بالتلاتة من اللحظة دي! وهشوف بقى المحاكم هتعملك إيه لما أرفع قضية ضم وأخليكي تلفي حوالين نفسك ومطوليش مليم واحد!رديت عليه بابتسامة سخرية ممزوجة بوجع العمر كله:ـ ألف بركة.. ورقتك دي هي النجاة ليا ولابني من العيشة مع واحد عديم الأصل والنخوة.
والشرع والقانون معايا، وابني في لحد ما يكبر ويشوف بعينه أبوه اللي رماه ورخص بيه عشان يرضي رغبات مراته الجديدة! الباب قدامك، اخرج ومشوفش وشك هنا تاني!خرج ورزع الباب وراه برعشة غل حسيت بيها في جدران الشقة كلها، والسكوت اللي حل بعد قفلة الباب كان تقيل، بس كان أهدى بكتير من وجع . جريت بسرعة قفلت الترباس بالمفتاح، وسندت ضهري على الباب ونزلت على الأرض بالراحة، وأنا باخد نفسي اللي كان محبوس بقاله دقايق كأنها سنين.




