
الموضوع ماكانش طقّان في دماغ حَماتها.. دي كانت طبخة متقالة، ومؤامرة مترتبة من قبل الفرح.. وأحمد — جوزها اللي وثقت فيه وأمّنته على نفسها وبيتها — كان هو السكينة اللي اتعنت بيها في ضهرها في ليلة دخلتها!
في ثانية، خرج أحمد من أوضة النوم وهو بيفرك في عينيه بالتبتيت، ولما شاف المنظر ووش مريم المقلوب، ملامحه اتمطت بالارتباك والخوف، وبص لأمه بعتاب ضعيف: “جرى إيه يا أمي؟ مش قولنا بلاش شوشرة دلوقتي لحد ما أمهد لها؟”
-
حكايه فرح وزياد 3 بقلم ملك إبراهيممنذ يومين
-
بعد فرحي بساعات 2منذ يومين
-
جوزي وقفل البابمنذ يومين
مريم لفت له، والنار بتطلع من عينيها: “تمهد لي إيه يا أحمد؟ تمهد لي إنك بعتني وفتحت بيتي لأمك الفجر عشان تطردني من ملكي يوم صباحيتي؟! من فضلكوا.. سيبوا الحاجه من إيدكم… وإنتِ يا طنط اتفضلي بره، وأنت يا أحمد حصلها!”
— بجد؟ — سعاد شالت نظارتها وحطتها في شنطتها بعنف. — بتطرديني أنا وجوزك في صباحيتكم عشان مستخسرة بيتك في أخته؟ ماشي يا مريم… نشوف بقى هتقولي إيه لما الموضوع يوصل لأهلك وتبقى أسرع جوازة تتفركش وترجعي بيت أبوكي بشنطة هدومك!
مسكت شنطتها واتجهت للباب، وأحمد جري وراها يحايلها وهو بيبص لمريم بنظرة تحدي وضيق وكأنها هي اللي غلطانة، وقبل ما يخرج مع أمه عشان يوصلها ويهديها، قال لمريم: “النقل هيتم يا مريم… وأنا مش هكسر كلمة أمي عشان تتبسطي.. اعلى ما في خيلك اركبيه! ربع ساعة وراجع ألاقيكي هديتي!”
وقفلوا الباب وراهم برزعة هزت الحيطة.
الصمت نزل على المكان زي مريم فضلت واقفة وسط جهازها المتدشمل والكراتين، ولابسة روب الفرح الأبيض، وضامة نفسها لحضنها وهي بتط بقهر وكسرة قلب ما تمنتهاش لأشد أعدائها.
طلعت موبايلها واتصلت فورًا بأختها الكبيرة نهى وباباها.
— ألو؟ مريم؟ إيه يا بنتي صوتك ماله؟ إحنا كنا لسه بنلبس عشان نيجي نبارك لك بالصباحية!
— نهى… أنا في مصيبة.. هاتي بابا وتعالولي فورًا!
وحكت لها اللي حصل وهي بتشهق من العياط. نهى سكتت كام ثانية من هول الصدمة، وبعدين قالت بشرار وغضب عمري ما سمعته منها:
— يعني الحرباية دخلت شك الفجر في صباحيتك ومعاها مفتاح، وبتلم جهازك في كراتين؟! والنذل اللي اتجوزتيه هو اللي دفس لها المفتاح في إيدها وموافقها؟!
— أيوة يا نهى.. أيوة.
— اسمعيني كويس.. ده بني آدم مالوش أمان، واللي ما يحترمش حدود ربنا وبيوت الناس ويخون مراته في أول ليلة، مش هيصونها العمر كله. اتمالكي نفسك، بابا وأنا وأخوكي جايلك في الطريق، والنهاردة قبل أي حاجة.. كالون الشقة ده يتفور ويتركب غيره، والكلب ده ميعتبهاش تاني!
بعد ساعة ونص، كانت مريم ونهى وأمهم قاعدين في الصالون، وبره في الممر، بابا مريم وأخوها الكبير واقفين مع النجار بيغيروا كالون الباب وبيركبوا قفل حديد جديد مصفح.
أمها طبطبت عليها وهي بتبكي على فرحة بنتها اللي انرت:
— يا بنتي، البيوت بتتبني على المودة والرحمة، مش على الغدر والخطط من أول ليلة. الشقة دي حلالك، والشرع ما يبرجلكيش تسيبي حقك لحد غصب عنك.
نهى ردت بحسم:
— الراجل اللي بيخاف من أمه في الغلط، ويبيع مراته وعرضه عشان يرضي “الست الوالدة” على حساب الحق، بكرة يرميكي في الشارع يا مريم. النهاردة سرقوا المفتاح وفرحة الصباحية.. بكرة هيسرقوا حياتك وصحتك!
النجار خلص، وسلم بابا مريم تلات مفاتيح جديدة بتلمع.. بابا دخل وإداهم لمريم وهو بيمسح دموعها وبيقولها: “طول ما أنا عايش على وش الدنيا، مفيش كلب يكسر بنتي أو يأخد حقها.”
مريم قفلت إيدها على المفاتيح بكل قوتها.. ولأول مرة من الصبح، حست بنبض كرامتها بيرجع لها، وبدأت تتنفس..
لكن اللعب الحقيقي لسه هيبدأ… والمواجهة الكبيرة جاية!
رن موبايل مريم الساعة 9 بالليل، وكان أحمد.. مريم ما ردتش. وبعدها بدقايق سمعوا صوت خطوات أحمد بره في الممر وهو راجع “عشان يربيها” زي ما فهمته أمه..
صوت المفتاح القديم وهو بيدخل في الكالون.. وبيلف.. بيلف.. بس مابيفتحش!
المفتاح خبط.. وأحمد بدأ يحاول بعنف.. ويرزع الكالون.. وبعدين خبط على الباب بغضب وصوت عالي سمع العمارة: “مريم! إيه ده؟ المفتاح ماله؟! إنتِ مغيره الكالون ولا إيه؟! افتحي الباب ده فورًا!”
مريم بصت لباباها ولأخوها الكبير اللي قاموا وقفوا وعضلات وشهم مشدودة، وابتسامة غامضة صلبة اترسمت على وش مريم، وقامت وقفت ورا الباب بالظبط..
يا ترى مريم ه تفتح له ولا هتسيبه يتهزأ على السلم قدام الجيران في الصباحية؟ وباباها وأخوها هيعلموا أحمد إيه بعد الحركة دي؟ وهل قصة الجوازة دي هتنتهي من أول يوم رسميًا ومريم ه تطلق، ولا أحمد هيلف ويرجع يتباكى ويبوس الجزم عشان يرجع شقة الملك؟
أكمل 👀✨
الجزء الثاني: كسر الهيبة


