منوعات

حكايه جميله وعمار الجزء الثاني

عمار قفل إيده على إيديها وجرها ناحية عربيته اللي كان راكنها بعيد.

وهو بيفتح لها الباب، همس لنفسه: “حقك عليا يا بنت عمتي… حقك عليا هيرجعسايبين وراهم بيت نيفين هانم اللي خلاص… النار هتقوم فيه أول ما الشمس تطلع.

يتبع…الشقة كانت مقفولة بقالها سنين. ريحة التراب مالية المكان. عفش متغطي بملايات بيضا.جميلة واقفة على الباب مترددة. خايفة تدخل.

“ادخلي.” قالها عمار بهدوء. “متخافيش.”

دخلت وهي حاضنة جاكيت بدلته عليها. عينيها بتلف في المكان. في هدوء.

عمار شال الملاية من على كنبة: “اقعدي. هترتاحي هنا الليلة دي.”

قعدت على طرف الكنبة زي العصفورة المبلولة. كف إيديها متخربش من الوقعةعمار دخل المطبخ، فتح الحنفية بعد ما كحّت من الصدا، وطلع علبة إسعافات أولية من الدرج. جابها وقعد على ترابيزة قصادها.وريني إيدك.”جميلة.” بص لها بصة خلتها تسكت.

مسك إيدها براحة ومسح الخربوش بقطنة وبيتادين. إيديه ثابتة وحنينة.

جميلة كانت باصة في السقف، بتعض شفتها عشان متحسسوش إنها موجوعة. لأول مرة حد بيداويها. أمها الله يرحمها كانت آخر واحدة تعمل كده.

“خلاص.” لزق البلاستر وقام. “الحمام أول باب على اليمين. في ترينج رياضي بتاعي جديد في الدولاب، لسه بالتيكيت… كنت جايبه ومقاسه صغير عليا. خدي شاور والبسيه. هتلاقي نفسك بني آدمة.”بعد نص ساعة طلعت. لابسة الترينج، واسع عليها شوية، وشعرها مبلول ومتسرح. من غير جلابية الخدم، من غير تراب المطبخ. شكلها… بنت عندها 20 سنة. جميلة فعلاً.

عمار كان عمل شاي وحطه على الترابيزة. شايفها واقفة مترددة.

“تعالي اشربي شاي. مش هكلمك في حاجة النهاردة. نامي وبكرة يحلها ربناقعدت قصاده. مسكت كوباية الشاي بإيديها الاتنين. الدفا سرى فيها.

سكتوا دقيقة. بس الفضول كان هيقتل عمار.

“جميلة…”

“نعم؟”أمي… عملت فيكِ كده ليه؟” ساب الكوباية. “أنا لازم أفهم. أمي قاسية آه، بس مش للدرجة دي. مش مع بنت أختها.”

جميلة بصت في الشاي. الدموع رجعت تاني.

“عشان… عشان بتكره أمي. طول عمرها بتكرهها.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى