روايات وقصص

سليم 4والاخير

عشق: انت ساكت ليه يا سليم؟

زياد: أنا متوتر، يا رب اليوم يعدي على خير.

سليم: أحب أعرفك يا أستاذ… مدام عشق سليم التهامي، مراتي.

مجدي بتردد: إيه؟ أنا آسف يا أستاذ سليم، والله ما كنت أعرف. آسف يا مدام.

حسام: أستاذ سليم، هو ميقصدش الكلام اللي قاله، كان بيهزر.

زياد: كنت قوله قبل ما يتكلم.

سليم: يلا نقرأ الفاتحة.

زياد: على خير إن شاء الله.

الأب والأم: أيوه يا ابني، موافقين.

زياد: عندك إيه؟

سليم: بهزر معاك.

زياد: طب يلا نخلص الموضوع.

سليم: يلا يا جماعة، مش الكل موافق؟

الجميع: أيوه.

وبعد انتهاء الزيارة، نزل سليم وعشق وزياد ومعهم مجدي أيضًا، ثم طلب سليم من الحراس أن يأخذوا مجدي إلى مكان آخر للتحدث معه.

مجدي: إيه ده؟ هما واخديني كدة ليه؟ في إيه؟

سليم: مفيش حاجة، دول عايزين يتكلموا معاك شوية.

عشق: سليم لو سمحت سي…

سليم بصوت حاد: كفاية يا عشق، مش عايز أسمع حاجة دلوقتي. يلا اركبي، ومش عايز نتكلم طول الطريق.

زياد: ليه كدة يا سليم؟ هي ذنبها إيه؟

سليم: ابعد عني دلوقتي. أنا متضايق ومش عايز أتكلم.

زياد: خلاص هسكت.

لم يتحدث سليم مع عشق أثناء الطريق، أما هي فكانت تبكي وتمسح دموعها حتى لا يلاحظ.

سليم: وانتي فاكرة إنك كدة بتخبي دموعك مني؟

عشق ظلت صامتة.

سليم: انتي ساكتة ليه؟ ما تردي.

عشق لم تجب.

سليم: لما أكلمك تردي عليا، انتي فاهمة؟

عشق ببكاء: حاضر.

سليم: اعملي حسابك بعد كدة مفيش خروج من البيت لوحدك، ومش هتخرجي إلا معايا.

عشق: بس أنا عندي كلية.

سليم: حضرتك اتكلمتي دلوقتي أهو.

عشق بصوت متأثر: أنا تعبت… تعبت منك والله. انت ليه بتتعامل معايا كدة؟ شوية تقول مش عايز أسمع صوتك، وبعدها تقول ردي عليا وأنا بكلمك. أنا مش فاهمة أنا المفروض أعمل إيه.

سليم: أنا خايف عليكي، وده اللي عندي. بس هحاول أكون أهدى معاكي.

سليم: حاضر.

عشق: انت هتعمل إيه مع مرات عمك وبنتها؟

سليم: متخافيش، أنا مش هعمل فيهم حاجة. هخليهم يسافروا بره مصر، وهحط باسمهم مبلغ يكفيهم باقي حياتهم، لكن هفضل مطمن عليهم من بعيد.

عشق: هو انت جاهز لكل حاجة كدة؟

سليم: اتعودت على كدة. لسه زعلانة مني؟

عشق: لأ.

سليم: بجد ولا بتقولي كدة وخلاص؟

عشق: أنا أصلًا مش بعرف أزعل منك، بس مش بحب حد يزعقلي.

سليم: أنا آسف، وصدقيني مش هتحصل تاني.

عشق: ماشي خلاص، يلا نتغدى.

سليم: يلا يا روحي.

بعد الغداء، ذهب سليم إلى السجن لكي يقابل والده.

حلمي: متعرفش مين اللي جاي يزورني يا حضرة الصول؟

الصول: دلوقتي هنتدخل عند الضابط وهتشوف.

الضابط: دخل المتهم.

الصول: أيوه يا فندم.

الضابط: طب دخله.

حلمي: أوامرك يا باش… سليم!

الضابط: عن إذنك يا سليم بيه، هسيبكوا مع بعض شوية.

سليم: اتفضل.

حلمي: مش مصدق نفسي إنك جيت علشان تشوفني.

سليم: أنا مجتش علشانك، أنا جيت علشان مراتي طلبت مني ده، وأنا مبحبش أزعلها.

حلمي: ده أنا كنت بتمنى من ربنا في كل دقيقة إني أشوفك مرة واحدة قبل ما تنتهي أيامي.

سليم: وانت شوفتني أهو. عن إذنك.

حلمي: سليم.

سليم: نعم؟

حلمي: أنا عارف إن مهما قلت ومهما عملت مش هتقدر تنسى اللي حصل، وانت معاك حق. بس صدقني عمرى ما كنت أتمنى إننا نوصل للمرحلة دي. حاول تسامح أبوك يا سليم، وادعيلي إن ربنا يغفرلي أخطائي.

ونزلت دموع سليم رغما عنه، ثم  والده وظلا هكذا لفترة طويلة.

سليم: ليه عملت كدة؟ ليه وصلتنا للمرحلة دي؟ أنا كنت عايز أعيش حياة طبيعية معاك انت وأمي. ليه كل ده حصل؟

حلمي: أنا آسف يا ابني، سامحني.

سليم: أنا مسامحك، بس صدقني مش قادر أتخيل إن بعد كل ده هتسيبني تاني.

حلمي: أنا استحق العقاب على أخطائي يا ابني. أهم حاجة عندي إنك سامحتني وإنك حضنتني.

سليم: صدقني حاولت أشوف حل للموضوع، وإن شاء الله هحاول أعمل كل اللي أقدر عليه بطريقة قانونية.

حلمي: إنك تحاول علشاني ده أهم حاجة عندي.

سليم: كل حاجة هتتحل إن شاء الله.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى