
مسكتها.
قريت.
اسمي.
رقم قومي.
تاريخ ميلاد.
عنوان قديم.
كل البيانات تقريبًا صحيحة.
لكن في حاجة واحدة وقفتني.
العنوان.
كان عنوان بيت أهلي القديم.
البيت اللي سبتُه قبل جوازي.
بصيت لسيف.
مين كان يعرف العنوان ده؟
أهلك.
وأهلي، وأهلك.
الحاجة سامية قالت
إحنا كنا نعرف كل بياناتك.
بصيتلها.
مين كان بيحتفظ بصورة بطاقتي؟
سكتت.
قلت
حضرتك؟
وشها اتغير.
ليه بتسأليني أنا؟
عشان سيف قال إن الصورة كانت معاكي.
سيف بص لأمه.
إنتي قلتيلي قبل كده إنك احتفظتي بيها.
قالت بسرعة
عشان تجهيزات الجواز.
قلت
طيب هي راحت فين؟
مش فاكرة.
مش فاكرة؟
عدى خمس سنين.
قلت
بس حساب باسمي اتفتح.
الحاج رأفت قال
فيه حاجة أهم.
بصيتله.
إيه؟
طلع ورقة من الظرف.
الحساب ده اتفتح من فرع بنك في مدينة نصر.
وأنا كنت فين وقتها؟
سيف قال
في الشركة.
الحاج رأفت كمل
وفي كاميرا للبنك.
سيف قرب منه.
يعني نقدر نعرف مين فتحه؟
لو التسجيل لسه موجود.
قلت
نقدر نطلبه؟
الحاج رأفت بص لسيف.
الموضوع مش سهل.
بس ممكن.
ممكن.
الحاجة سامية ضړبت كف على كف.
هو إحنا جايين هنا نحقق مع بعض؟
قلت
إحنا جايين نعرف مين بيستخدم اسمي.
قالت
إنتي مش بريئة زي ما بتقولي.
الجملة نزلت عليا زي الحجر.
سيف وقف.
إنتي عندك دليل؟
عندي.
الكل سكت.
سيف قال
إيه؟
الحاجة سامية أشارت للظرف.
التحويلات.
دي مش دليل عليها.
وفيه شاهد.
أنا بصيت لها.
شاهد مين؟
ابتسمت.
وقالت
واحد اشتغل معاها.
سيف قال
مين؟
الحاجة سامية قالت الاسم.
وأول ما سمعته…
حسيت إن الدنيا وقفت.
لأن الاسم ده…
أنا أعرفه.
والمشكلة…
إن الراجل ده كان آخر شخص في الدنيا ممكن أتوقع إنه يظهر في حياتي تاني.
كان اسمه
محمود فوزي.
مدير الحسابات اللي اختفى قبل جوازي من سيف.
الراجل اللي قالوا وقتها إنه هرب.
الراجل اللي اتقال إنه سرق الملايين.
والراجل اللي أنا شخصيًا شفته آخر مرة قبل ما يختفي بأيام.
سيف بصلي.
إنتي تعرفيه؟
ما قدرتش أتكلم.
الحاجة سامية ابتسمت.
شكلها تعرفه كويس.
قلت بصوت مبحوح
هو ماټ.
الصالة كلها سكتت.
الحاج إبراهيم قال
إيه؟
محمود ماټ.
الحاجة سامية قالت
مين قالك؟
الشركة.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
سيف مسك إيدي.
غزل، إنتي عمرك قلتيلي الكلام ده؟
هزيت راسي.
ما كنتش أعرف إنه مهم.
الحاج رأفت سأل
ماټ إزاي؟
قالوا حاډثة عربية.
الحاجة سامية بصت للحاج إبراهيم.
نظرة سريعة جدًا.
لكن أنا شفتها.
سيف شافها كمان.
قال
إنتوا عارفين حاجة؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
سيف كرر
بابا.
الحاج إبراهيم قال
مش وقت الكلام ده.
سيف وقف.
لأ، هو وقته.
الحاجة سامية قالت
إحنا عايزين نخلص.
سيف رد
مش هنخلص حاجة قبل ما أعرف ليه اسم محمود ظهر.
عم سيف قال
ممكن يكون مجرد تشابه.
قلت
لأ.
كلهم بصوا لي.
محمود ده كان هو المسؤول عن الملف.
أي ملف؟
التحويلات.
سيف قرب.
إنتي كنتي تعرفي؟
كنت أعرف إنه كان فيه مشكلة.
بس ما قلتيليش.
لأني وقتها ما كنتش أعرف تفاصيل.
الحاجة سامية قالت
ولا إنك كنتي بتقابليه برة الشركة؟
بصيت لها.
إيه؟
قالت
مش هتنكري؟
أنا قابلته مرة واحدة.
سيف اتغير وشه.
فين؟
قبل ما نتجوز.
ليه؟
هو اللي طلب يقابلني.
وقالك إيه؟
قالي إن فيه حد بيستخدم اسمي.
الكل سكت.
سيف قال
إنتي قلتي إيه؟
افتكرته بيهزر.
وبعدين؟
طلب مني صورة بطاقتي.
صړخت
وأنا رفضت!
الحاجة سامية قالت
بس هو أخدها.
إيه؟
أخد صورة البطاقة.
بصيت لها.
إنتي بتقولي إيه؟
أنا عارفة.
منين؟
سكتت.
هنا…
سيف فهم.
بص لأمه.
إنتي كنتي تعرفيه.
قالت
مين؟
محمود.
طبعًا كان موظف في الشركة.
لأ.
صوته ارتفع.
كان يعرفك شخصيًا؟
الحاج إبراهيم قال
سيف، كفاية.
لأ يا بابا.
الحاجة سامية بدأت تتوتر.
إنت بتتهم أمك؟
أنا بسألها.
قلت
هو كان بيجيلكم البيت؟
الحاجة سامية بصتلي.
سكتت.
وده كان كفاية.
سيف قال
كان بييجي هنا؟
الحاج إبراهيم رد
مرة أو مرتين.
سيف بصله.
ليه؟
شغل.
وأمي كانت تعرفه؟
أيوه.
ومين اللي كان بيتابع موضوع التحويلات؟
صمت.
الحاج إبراهيم أخيرًا قال
سامية.
سيف كأنه اتلقى ضړبة.
بص لأمه.
إنتي؟
هي بدأت ټعيط.
أنا كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
منها.
وأشارت ناحيتي.
أنا حسيت پالدم بيغلي في عروقي.
مني أنا؟
قالت
أيوه.
أنا عملت إيه؟
إنتي عارفة.
والله ما أعرف.
إنتي السبب في كل اللي حصل.
سيف صړخ
أمي!
الحاج رأفت خبط بإيده على الكرسي.
كفاية!
سكت الجميع.
قال
أنا عايز كل واحد يتكلم بالحقيقة.
بص للحاجة سامية.
إنتي عندك دليل إن غزل سړقت فلوس؟
سكتت.
عندك؟
لا.
عندك دليل إنها فتحت الحساب؟
لا.
عندك دليل إنها تواصلت مع محمود؟
هو نفسه قال.
أنا اټخضيت.
هو قال؟
أيوه.
سألت
إزاي؟
الحاجة سامية ابتسمت.
لأنه لسه عايش.
حسيت إني ما فهمتش.
إيه؟
سيف قال
مستحيل.
الحاج إبراهيم غمض عينه.
الحاجة سامية قالت
محمود فوزي عايش.
سكتت الدنيا.
أنا فضلت باصة لها.
بس الشركة قالت إنه ماټ.
الشركة قالت.
إزاي؟
لأن ده اللي كان لازم يتقال.
سيف قرب منها.
يعني إيه؟
قالت
محمود اختفى.
مش ماټ؟
لأ.
مين قال إنه ماټ؟
الحاجة سامية ما ردتش.
الحاج إبراهيم قال
أنا.
سيف اتجمد.
إنت؟
أبوه هز راسه.
كان لازم الموضوع يتقفل.
ليه؟
عشان الشركة.
وعشان غزل؟
الحاج إبراهيم بصلي.
وعشانك.
سيف قرب منه.
إنتوا عملتوا إيه؟
ما حدش رد.
وبعدين…
جاء صوت من عند باب الصالة.
أنا أقول.
كلنا لفينا يتبع
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


