
في نفس الأسبوع، إبراهيم م كدبش خبر. نزل ولم حاجتنا اللي تخصنا وبس، وسيبنا لهم شقة بيت العيلة باللي فيها عشان يتشبعوا بفلوس الغربة.
أخدنا شقة صغيرة إيجار جديد في منطقة هادية بعيد عن الحارة وبدايتها كانت على القد.. بس كنا حاسين بالراحة والإنصاف.
وفي يوم، وإبراهيم قاعد مهموم بيفكر في مصاريف الإيجار الجديد، زاره صاحبه الجدع وابن البلد “عادل” اللي شغال معاه في المصلحة الحكومية.
عادل طبطب على كتفه وقال له بنبرة نصيحة: “ولا يهمك يا إبراهيم يا صاحبي.. فداك وفدى مراتك ألف بيت. تعال معايا بكره الصبح المصلحة، وهنقدم لك في إعلانات الإسكان الاجتماعي تبع الدولة. نعم، هي مناطق جديدة وبعيدة، بس اسمها شقتك! الإيجار الجديد كل سنة بيزيد، وأهو تبتدي حياتك تاني من أول جديد راسك مرفوعة وبعيد عن نكد أمك وسلفتك.”
وفعلاً، قدمنا في الإسكان الاجتماعي وربنا فرجها من وسع والورق اتقبل، وبقينا بنبني عشنا الجديد طوبة طوبة بالأصول والرضا، ومرتب إبراهيم بقى فيه البركة بعد ما نضف من غلهم.
وطبعاً، وإحنا في شقتنا الجديدة، كانت بتوصلنا أخبار بيت العيلة أول بأول؛ السحر انقلب على الساحر والبيت اتقلب لساحة ردح وخناقات بين الحاجة رسمية وشيرين بقت على كل لسان في طنطا!
أحمد جوز شيرين لما عرف من الغربة باللي حصل وبقضية المحكمة وتفريغ الكاميرات، اتجنن وقطع المصاريف الكبيرة اللي كان بيبعتها، والفلوس شحّت في إيد شيرين. ومن هنا بدأت الخناقات الطاحنة؛ شيرين بقت تذل الحاجة رسمية بلقمة الأكل، وتقول لها: “ابنك الصغير مبقاش يبعت، اطبخي على قدك بقى!”، والحاجة رسمية بقت تلطم وتندم على طردة ابنها الكبير الطيب إبراهيم اللي كان شايلها في عينيه من غير مقابل، وبقوا الاتنين مبهدلين بعض قضايا ومحاكم وخناقاتهم مسمعة لآخر الحارة والكل شمتان فيهم.
-
رد الشرف حكايات مني السيدمنذ 4 ساعات
-
مدرسة ج 2منذ 4 ساعات
-
شب مصريمنذ 7 ساعات
-
جهاز بنتي ج 1منذ 7 ساعات
أما أنا.. فـعشت في بيتي الجديد ملكة زماني، وراسي مرفوعة فوق في السما. البيبي شرف ونور دنيتنا وملى حياتنا ضحك وفرحة، ودراعي خف وبقى مجرد علامة بتفكرني باليوم اللي وقفت فيه وجبت حقي. الحما والسلفتين بقوا مجرد ذكرى سودة ورخيصة في قاع الماضي، وعرفت إن الدرس الحقيقي في الدنيا دي:
اتقي شر الحليم إذا غضب.. والست لما بتقرر تاخد حقها وتصون كرامتها، مفيش قوة في الأرض بتقف قدامها، ورب العباد بيبدل ضيقها فرج.
تمت
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




