روايات وقصص

وانا رجعه فيه الاتوبيس

وبعد العشا طلعت ابني ينام، ونزلت أشرب مية، وأنا معدية من جنب أوضة صغيرة في آخر الطرقة سمعت صوت أخو جوزي، وقفلت مكاني، كان بيقول بعصبية لازم توقع بكرة، من غير توقيعها مش هنقدر نتحكم في الأسهم، رد عليه صوت أبو جوزي الضعيف إنت مش هتتحكم في حاجة، الأسهم دي لابن ابني، قال له أخو جوزي الولد لسه صغير، وهي اللي بتتحكم في كل حاجة، ورد الرجل الكبير علشان كده بالذات لازم تسيبوها، بعدها سمعت حماتي بتعيط، وقالت إحنا كان لازم نقول لها الحقيقة من زمان، رد أخو جوزي الحقيقة دي لو خرجت محدش فينا هيخرج منها سليم، حماتي قالت بس كفاية

، إحنا مخبيينها أكتر من عشرين سنة، ساد الصمت، وبعدها قال أبو جوزي اللي حصل زمان كان غلط، لكن اللي بتعملوه دلوقتي جريمة، أنا حسيت إن رجلي مش شيلاني، رجعت خطوة لورا وخفت حد يسمعني، وطلعت بسرعة على السلم، دخلت أوضتي وقفلت الباب، وابني كان نايم، فضلت قاعدة جنبه وأنا ماسكة المنديل الرمادي والورقة الصغيرة، وفجأة بدأت أربط الأحداث ببعضها، الراجل اللي في الأتوبيس ما كانش عشوائي، حد بعته أو هو نفسه كان جزء من الموضوع، والورقة بتقول ما أثقش في حد، وجدي بيقول لي ما أمضيش، وأخو جوزي بيتكلم عن توقيعي، وفيه سر مدفون عشرين سنة، والسهم أو الملكية اللي جوزي سابها ممكن تكون مرتبطة بحاجة أخطر، فضلت طول الليل صاحبة عيني مفتوحة، وفي حوالي الساعة تلاتة الفجر سمعت مقبض الباب بيتحرك، قلبي وقف، حد كان بيحاول يفتح الباب، فضلت ساكتة، وبعد ثواني الباب

مقالات ذات صلة

الحقيقة كاملة بعد سنوات، وبدأ يجمع الأدلة، ولما مات ترك جزءًا من الأدلة باسمي أنا من غير ما أعرف، لأن وجودها معي كان هيخليهم عاجزين عن السيطرة عليها، لكن السؤال الأكبر كان ليه كل ده له  بابني؟ وهنا أبو جوزي قال إن الأسهم اللي ورثها ابني مش مجرد أسهم، لأنها مرتبطة بحقوق قانونية قديمة كان من المفترض إنها ترجع للابن الأكبر، ولأن الابن الأكبر اختفى ولم يظهر رسميًا، العيلة استخدمت الثغرات القانونية للسيطرة على الشركة، لكن جوزي قبل موته اكتشف إن ابنه هو الوريث القانوني لحصة معينة، وإن أي توقيع مني ممكن ينقل السيطرة بعيدًا عنه، وعلشان كده كانوا مستعجلين، وفي اللحظة اللي سمعت فيها الكلام فهمت ليه كل العيلة كانت مركزة على ابني من أول ما دخل البيت،

ما كانوش شايفينه حفيد، كانوا شايفينه مفتاح ثروة ضخمة، وفي وسط كل ده دخلت محامية كانت جايّة من طرف جوزي، وقالت إن عندها نسخة من وصية سرية، وطلبت مني أفتحها بنفسي، فتحت الظرف وأنا إيدي بتترعش، ولقيت جوزي كاتب إن كل ما يملكه ينتقل لابنه، وإن أنا مجرد وصية على أمواله لحد ما يكبر، لكن في آخر الصفحة كان فيه بند غريب جدًا بيقول إن في حالة ظهور شخص يدعي إنه الابن الأكبر للعيلة، لازم يتم تسليم صندوق معين له، وإن الصندوق موجود في مكان لا يعرفه إلا شخص واحد، وهنا الراجل اللي حذرني من الأتوبيس قال أنا عارف مكانه، أخو جوزي حاول يمنعه، لكن الشرطة كانت وصلت بالفعل لأن المحامية كانت بلغت قبل ما تدخل البيت، وفي اللحظة دي كل الأسرار بدأت تنهار، تم تفتيش البيت، واتكشف مكان غرفة قديمة تحت السلم، وداخلها صندوق معدني عليه اسم جوزي، فتحناه، ولقيت جواه مستندات وحسابات وتحويلات مالية وصور وأشرطة قديمة، وكان فيه كمان خطاب

باسمي، فتحته وقرأت لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت إني أحميك من الحقيقة، لكن لازم تعرفي إن كل اللي عملته كان علشان ابننا، أنا ما كنتش بخونك ولا بخبي عنك حاجة علشان أؤذيك، كنت خايف إن مجرد معرفتك تخليهم يستهدفوكي، وأنا آسف إنك اضطررتي تكتشفي كل ده بالطريقة دي، وقفت أعيط، لأن كل الشكوك اللي كانت جوايا عن تصرفات جوزي قبل موته اتغيرت في لحظة، وبعدها ظهر الرجل اللي كانوا بيقولوا إنه  من عشرين سنة، دخل البيت بهدوء، وكان شبه جوزي بشكل مخيف، ولما شاف ابني ركع قدامه وقال أنا آسف إني اتأخرت، ابني بص له ومش فاهم، وأنا كنت واقفة مش قادرة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى